أُجِيبُ: لا يَجُوزُ؛ إذْ صَارَ الأَوَّلُ قَطْعِيًّا١.
وَاسْتُدِلَّ أَيْضًا: بِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الرُّجُوعِ يَلْزَمُ مِنْهُ إلْغَاءُ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِتَقْدِيرِ الاطِّلاعِ عَلَيْهِ إذَا خَالَفَ إجْمَاعَهُمْ٢.
أُجِيبَ لُزُومُ الإِلْغَاءِ مَمْنُوعٌ، لِتَوَقُّفِهِ عَلَى تَقْدِيرِهِ، وَهُوَ بَعِيدٌ أَوْ مُمْتَنِعٌ، لأَنَّ الْبَارِيَ سبحانه وتعالى عَصَمَهُمْ عَنْ الاتِّفَاقِ عَلَى خِلافِ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ، وَلَوْ سُلِّمَ فَالإِجْمَاعُ قَطْعِيٌّ، يُقَدَّمُ عَلَى الْخَبَرِ الظَّنِّيِّ٣.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: رُدَّ لأَنَّهُ بَعِيدٌ. وَقِيلَ: مُحَالٌ٤ لِلْعِصْمَةِ، ثُمَّ يَلْزَمُ لَوْ انْقَرَضُوا فَلا أَثَرَ لَهُ، لأَنَّ الإِجْمَاعَ قَاطِعٌ، وَلأَنَّهُ إنْ كَانَ عَنْ نَصٍّ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَإِلاَّ لَمْ يَجُزْ نَقْضُ اجْتِهَادٍ بِمِثْلِهِ، لا سِيَّمَا لِقِيَامِ الإِجْمَاعِ هُنَا٥.
وَاسْتُدِلَّ أَيْضًا: بِأَنَّ مَوْتَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَرْطُ دَوَامِ الْحُكْمِ. فَكَذَا هُنَا٦.
أُجِيبَ: لإِمْكَانِ٧ نَسْخِهِ. فَيُرْفَعُ قَطْعِيٌّ بِمِثْلِهِ٨.
وَاسْتُدِلَّ لِقَوْلِ الأَكْثَرِ - الَّذِي هُوَ عَدَمُ اعْتِبَارِ٩ انْقِرَاضِ الْعَصْرِ - بِأَدِلَّةِ
1 انظر: المستصفى ١/١٩٢، ١٩٤، الإحكام للآمدي ١/ ٢٦٠، فواتح الرحموت ٢/ ٢٢٦، تيسير التحرير ٣/ ٢٣١، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٣٨. ٢ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢٥٩، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٣٨، تيسير التحرير ٣/ ٢٣١. ٣ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢٦٠، تيسير التحرير ٣/ ٢٣١. ٤ انظر: في ش: يحال. ٥ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢٦٠. ٦ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢٥٩. ٧ في ش: بامكان. والأعلى من ز ض ب. وهو الموافق لعبارة الآمدي ٨ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢٦٠، المسودة ص ٣٢٢. ٩ ساقطة من ض.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout