"وَإِنْ تَقَدَّمَ" الْقَوْلُ عَلَى الْفِعْلِ "فَالْفِعْلُ نَاسِخٌ" لِتَأَخُّرِهِ١، إنْ كَانَ الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ التَّأَسِّي مَخْصُوصًا بِذَلِكَ الْفِعْلِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ التَّأَسِّي مَخْصُوصًا بِذَلِكَ الْفِعْلِ، فَالْفِعْلُ تَخْصِيصٌ لِلدَّلِيلِ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَى الْقَوْلِ.
وَإنْ كَانَ ذَلِكَ "بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْعَمَلِ" بِمُقْتَضَى الْقَوْلِ "لا" تَعَارُضَ فِي حَقِّهِ صلى الله عليه وسلم وَلا فِي حَقِّ أُمَّتِهِ "إلاَّ أَنْ يَقْتَضِيَ الْقَوْلُ التَّكْرَارَ" فِي حَقِّهِ "فَالْفِعْلُ" إنْ تَأَخَّرَ "نَاسِخٌ لَهُ" أَيْ لِلْقَوْلِ.
وَهَذَا إنْ عُلِمَ ٢أَنَّ الْفِعْلَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الْقَوْلِ٥ "فَإِنْ جُهِلَ" الْمُتَأَخِّرُ مِنْ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ "عُمِلَ بِالْقَوْلِ فِيهِنَّ" أَيْ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ٣.
فَائِدَةٌ:
"فِعْلُ الصَّحَابِيِّ" وَسَيَأْتِي تَعْرِيفُ الصَّحَابِيِّ٤ "مَذْهَبٌ لَهُ" أَيْ لِلصَّحَابِيِّ الَّذِي فَعَلَهُ فِي الأَصَحِّ مِنْ الْوَجْهَيْنِ.
وَالْوَجْهُ٥ الثَّانِي: أَنَّ فِعْلَ الصَّحَابِيِّ إذَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْقُرْبَةِ يَقْتَضِي٦ الْوُجُوبَ قِيَاسًا عَلَى فِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم.
1 انظر: الإحكام للآمدي المرجع السابق، التفتازاني على ابن الحاجب، المرجع السابق. ٢ في ز: القول متأخر عن الفعل. ٣ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ١٩٤، تيسير التحرير ٣/ ١٥١، التفتازاني على ابن الحاجب ٢/ ٢٨. ٤ وذلك في فصل مستقل عن تعريف الصحابي وعدالة الصحابة ص ٤٦٥. ٥ في ض: والقول. ٦ في ش: بمقتضى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout