تَكَرُّرِ الصَّوْمِ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ "أَوْ" دَلَّ دَلِيلٌ "لأُمَّتِه"ِ عَلَى وُجُوبِ التَّأَسِّي بِهِ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ فِي١ مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ "فَتَلَبَّسَ بِضِدِّهِ" أَيْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَهُوَ الْفِطْرُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الصَّوْمِ، دَلَّ أَكْلُهُ٢ عَلَى نَسْخِ دَلِيلِ تَكْرَارِ الصَّوْمِ فِي حَقِّهِ، لا نَسْخِ حُكْمِ الصَّوْمِ السَّابِقِ، لِعَدَمِ اقْتِضَائِهِ التَّكْرَارَ. وَرَفْعُ حُكْمٍ وُجِدَ مُحَالٌ٣ أَوْ "أَقَرَّ آكِلًا فِي مِثْلِهِ" أَيْ فِي٤ مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ: "فَنَسْخٌ"، لِدَلِيلِ تَعْمِيمِ الصَّوْمِ عَلَى الأُمَّةِ فِي حَقِّ ذَلِكَ الشَّخْصِ، أَوْ تَخْصِيصِهِ٥.
وَقَدْ يُطْلَقُ النَّسْخُ وَالتَّخْصِيصُ عَلَى الْمَعْنَى، بِمَعْنَى زَوَالِ التَّعَبُّدِ مَجَازًا٦.
وَقِيلَ فِي فِعْلَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُخْتَلِفَيْنِ: إنَّهُ إنْ عُلِمَ التَّارِيخُ. فَالثَّانِي٧ نَاسِخٌ، ٨وَلا تَعَارُضَ٩ وَإِلاَّ تَعَارَضَا، وَعُدِلَ إلَى الْقِيَاسِ وَغَيْرِهِ مِنْ التَّرْجِيحَاتِ٩.
وَحَيْثُ انْتَهَى الْقَوْلُ فِيمَا إذَا تَعَارَضَ فِعْلاهُ صلى الله عليه وسلم، فَلْنَشْرَعْ الآنَ فِيمَا إذَا تَعَارَضَ فِعْلُهُ وَقَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي خِلافَ مَا يَقْتَضِيهِ الآخَرُ.
1 ساقطة من ب. ٢ في ع: كله. ٣ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ١٩٠، التفتازاني على ابن الحاجب ٢/ ٢٦. ٤ ساقطة من ش ب ز ع. ٥ يقول الآمدي: "فإن ذلك يدل على نسخ حكم ذلك الدليل ... أو تخصيصه". الإحكام للآمدي ١/ ١٩٠. وانظر: التفتازاني على ابن الحاجب ٢/ ٢٦، شرح تنقيح الفصول ص ٢٩٤. ٦ انظر: الإحكام للآمدي. المرجع السابق، التفتازاني على ابن الحاجب، المرجع السابق. ٧ في ش: النافي. وفي ز: فالتالي. ٨ ساقطة من ش ب ز ع. ٩ وقيل يثبت التخيير. "انظر: إرشاد الفحول ص ٣٨".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout