"وَإِقْرَارُهُ" يَعْنِي أَنَّ السُّنَّةَ شَرْعًا وَ١اصْطِلاحًا: قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَفِعْلُهُ وَإِقْرَارُهُ عَلَى الشَّيْءِ ٢يُقَالُ أَوْ٧ يُفْعَلُ، فَإِذَا سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنْسَانًا يَقُولُ شَيْئًا، أَوْ رَآهُ يَفْعَلُ شَيْئًا. فَأَقَرَّهُ٣ عَلَيْهِ، فَهُوَ مِنْ السُّنَّةِ قَطْعًا٤. وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ٥ ذَلِكَ٦. "وَزِيدَ الْهَمُّ" أَيْ وَزَادَ٧ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَّةِ: مَا هَمَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِفِعْلِهِ وَلَمْ يَفْعَلْهُ؛ لأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لا يَهُمُّ إلاَّ بِحَقٍّ مَحْبُوبٍ مَطْلُوبٍ شَرْعًا؛ لأَنَّهُ مَبْعُوثٌ لِبَيَانِ الشَّرْعِيَّاتِ٨. وَمِنْهُ: هَمُّهُ صلى الله عليه وسلم بِمُعَاقَبَةِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ الْجَمَاعَةِ٩.
1 ساقطة من ز ض ب ع. ٢ ساقطة من د. ٣ في ب ع: وأقره. ٤ انظر في تعريف السنة المحلي على جمع الجوامع ٢/ ٩٤، مناهج العقول ٢/ ٢٣٦، نهاية السول ٢/ ٢٣٨، الإحكام للآمدي ١/ ١٦٩، فواتح الرحموت ٢/ ٩٧، تيسير التحرير ٣/ ١٩، التفتازاني على ابن الحاجب ٢/ ٢٢، التلويح على التوضيح ٢/ ٢ ط الميمنية، التعريفات للجرجاني ص ١٢٨ ط لبنان، أصول السرخسي ١/ ١١٣، غاية الوصول ص ٩١، إرشاد الفحول ص ٣٣، المدخل إلى مذهب أحمد ص ٨٩، مختصر الطوفي ص ٤٩، أصول مذهب أحمد ص ٢٠٠. ٥ في ض ب ع: تفاصيل. ٦ صفحة ١٩٤ من هذا المجلد عند بحث السكوت. ٧ في ع: وزادت. ٨ انظر: البناني على جمع الجوامع ٢/ ٩٤، إرشاد الفحول ص ٤١، أصول مذهب أحمد ص ٢٠١. ٩ روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيها لأتوها ولو حبوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا، فيصلي بالناس، ثم أنطلق برجال معهم جزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار". وفي رواية لمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أناسًا في بعض الصلوات، فقال: "لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها فآمر بهم فيحرقوا عليهم بحزم الحطب بيوتهم، ولو علم أحدهم أنه يجد عظمًا سمينًا لشهدها"، يعني صلاة العشاء. "انظر: صحيح البخاري ١/ ١١٩، صحيح مسلم ١/ ٤٥١، سنن أبي داود ١/ ١٢٩، تحفة الأحوذي ١/ ٦٣١، سنن النسائي ٢/ ٨٣، سنن ابن ماجه ١/ ٢٥٩، مسند أحمد ٢/ ٣٧٦، الترغيب والترهيب ١/ ١٥٣ وما بعدها".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout