وَتَرْكُ الْبَحْثِ عَنْ تَفْصِيلِهِ. كَمَا كَتَمَ الرُّوحَ وَالسَّاعَةَ وَالآجَالَ وَغَيْرَهَا مِنْ الْغُيُوبِ، وَكَلَّفَنَا التَّصْدِيقَ بِهَا١ دُونَ أَنْ يُطْلِعَنَا عَلَى عِلْمِهِ٢. اهـ.
وَهَذَا مَذْهَبُ سَلَفِ هَذِهِ الأُمَّةِ. وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ "الْمَحْصُولِ"، بِنَاءً عَلَى تَكْلِيفِ٣ مَا لا يُطَاقُ٤.
قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: حَكَى ابْنُ بُرْهَانٍ وَجْهَيْنِ فِي أَنَّ كَلامَ اللَّهِ تَعَالَى: هَلْ ٥يَشْتَمِلُ عَلَى٨ مَا لا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ؟ ثُمَّ قَالَ: وَالْحَقُّ التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْخِطَابِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ٦ بِهِ تَكْلِيفٌ، فَلا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَفْهُومِ الْمَعْنَى، وَمَا٧ لا يَتَعَلَّقُ بِهِ تَكْلِيفٌ فَيَجُوزُ٨. "وَيَمْتَنِعُ دَوَامُ إجْمَالِ مَا فِيهِ تَكْلِيفٌ".قَالَ أَبُو الْمَعَالِي، وَالْقُشَيْرِيُّ: مَا فِيهِ تَكْلِيفٌ يَمْتَنِعُ دَوَامُ إجْمَالِهِ، وَإِلاَّ فَلا. وَاخْتَارَهُ التَّاجُ السُّبْكِيُّ وَالْبِرْمَاوِيُّ٩.
وَقَالَ الْمَجْدُ فِي "الْمُسَوَّدَةِ": "ثُمَّ بَحْثُ أَصْحَابِنَا يَقْتَضِي فَهْمَهُ إجْمَالًا
1 في ش ع ب ض: به. ٢ انظر: المسودة ص ١٧٥، الإشارة إلى الإيجاز ص ٢٨٠، تفسير الخازن ١/ ٣٢١، تفسير البغوي ١/ ٣٢١. ٣ في ع تكليفه. ٤ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ١٦٨، تفسير الطبري ١/ ٣٣. ٥ في ش: يشمل. ٦ في ب ع ز: لا يتعلق. ٧ في ب ع ز ض: أو. ٨ انظر: المسودة ص ١٦٤. ٩ انظر: جمع الجوامع وشرحه ١/ ٢٣٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout