الظَّاهِرِ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الشَّرْعُ ذَلِكَ١. وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إلاَّ تَخْوِيفًا﴾ ٢.
وَجَوَابُهُ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ تَخْوِيفًا لِنُزُولِ الْعَذَابِ وَوُقُوعِهِ.
الثَّانِي: أَنَّهُ بَاطِلٌ بِأَحْكَامِ الدُّنْيَا مِنْ الْقِصَاصِ وَقَطْعِ يَدِ٣ السَّارِقِ وَنَحْوِهَا٤.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ إذَا فُهِمَ أَنَّهُ لِلتَّخْوِيفِ، لَمْ يَبْقَ لِلتَّخْوِيفِ فَائِدَةٌ٥. قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: مَحَلُّ الْخِلافِ فِي آيَاتِ الْوَعِيدِ وَأَحَادِيثِهِ. لا فِي الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي."وَفِيهِ" أَيْ فِي الْقُرْآنِ "مَا لا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ٦ إلاَّ اللَّهُ تَعَالَى" عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ٧. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي "الْوَاضِحِ": لَيْسَ بِبِدْعٍ٨ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَا يَتَشَابَهُ لِنُؤْمِنَ بِمُتَشَابِهِهِ وَنَقِفَ عِنْدَهُ. فَيَكُونَ التَّكْلِيفُ بِهِ هُوَ الإِيمَانُ بِهِ جُمْلَةً،
1 انظر: جمع الجوامع وشرح المحلي عليه ١/ ٢٣٣. ٢ الآية ٥٩ من الإسراء. ٣ ساقطة من ز ع ب ض. ٤ في ع ض: ونحوهما. ٥ ساقطة من ز ع ض. ٦ في ب ع ض: معناه. ٧ وهو رأي كثير من المسلمين. "انظر: البرهان في علوم القرآن ٢/ ٧٤، تفسير الطبري ١/ ٣٣، فواتح الرحموت ٢/ ١٧". ٨ في ش ز: يندفع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout