وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ١؛٢لأَنَّهُ لا يُخَالِفُ فِيهِ٣ إلاَّ جَاهِلٌ أَوْ مُعَانِدٌ٥ لأَنَّ مَا لا مَعْنَى لَهُ هَذَيَانٌ لا يَلِيقُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ عَاقِلٌ. فَكَيْفَ بِالْبَارِي سبحانه وتعالى؟
لَكِنْ حُكِيَ٤ عَنْ الْحَشْوِيَّةِ وُقُوعُهُ فِي الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ. وَفِي قَوْله تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ ٥ وقَوْله تَعَالَى: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ ٦ وقَوْله تَعَالَى: ﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ ٧ وقَوْله تَعَالَى: ﴿لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ ٨ وَنَحْوِهِ٩.
وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ: بِأَنَّ الْحُرُوفَ الْمُقَطَّعَةَ: إمَّا أَسْمَاءُ السُّوَرِ، أَوْ أَسْمَاءُ اللَّهِ تبارك وتعالى، أَوْ سِرُّ١٠ اللَّهِ١١ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ مِمَّا اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِهِ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ فِي التَّفَاسِيرِ١٢، وَبِأَنَّ رُءُوسَ الشَّيَاطِينِ مَثَلٌ١٣ فِي الاسْتِقْبَاحِ،
1 في ب ض: الظاهر. ٢ ساقطة من ش. ٣ في ز ع ب: في ذلك. ٤ في ض: قد حكي. ٥ الآية ٦٥ من الصافات. ٦ الآية ١٩٦ من البقرة. ٧ الآية ١٣ من الحاقة. ٨الآية ٥١ من النحل. ٩ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ١٦٧، فواتح الرحموت ٢/ ١٧، المحلي على جمع الجوامع ١/ ٢٣٢. ١٠ في ش: سوى. ١١ في ع: لله. ١٢ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ١٦٧، فواتح الرحموت ٢/ ١٧، تفسير الطبري ١/ ٨٦، تفسير القرطبي ١/ ١٥٤، زاد المسير ١/ ٢٠، المحلي على جمع الجوامع ١/ ٢٣٢. ١٣ في ض: مثل ما.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout