وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ: كَلامُ اللَّهِ فِي اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ كَلامِهِ فِي غَيْرِهِ. فَـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ١: أَفْضَلُ مِنْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ ٢.
وَقَالَ فِي "الإِتْقَانِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ": "اخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِالتَّفْضِيلِ:.فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْفَضْلُ رَاجِعٌ إلَى عِظَمِ الأَجْرِ وَمُضَاعَفَةِ الثَّوَابِ بِحَسَبِ انْتِقَالاتِ النَّفْسِ وَخَشْيَتِهَا، وَتَدَبُّرِهَا وَتَفَكُّرِهَا٣ عِنْدَ وُرُودِ أَوْصَافِ الْعَلِيِّ.
وَقِيلَ: بَلْ يَرْجِعُ٤ لِذَاتِ اللَّفْظِ، وَأَنَّ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إلَهٌ وَاحِدٌ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ ٥ وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَآخِرُ سُورَةِ٦ الْحَشْرِ، وَسُورَةُ الإِخْلاصِ مِنْ الدَّلالاتِ عَلَى وَحْدَانِيِّتِهِ وَصِفَاتِهِ، لَيْسَ مَوْجُودًا مَثَلًا فِي ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ ٧ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا. فَالتَّفْضِيلُ إنَّمَا هُوَ بِالْمَعَانِي الْعَجِيبَةِ وَكَثْرَتِهَا٨". اهـ.
"وَيَتَفَاوَتُ إعْجَازُهُ" قَالَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا: فِي بَعْضِهِ إعْجَازٌ أَكْثَرُ مِنْ بَعْضٍ.
1 الآية الأولى من الإخلاص. ٢ الآية الأولى من المسد. ٣ ساقطة من ب. ٤ ساقطة من ز. ٥ الآية ١٦٣ من البقرة. وفي ب: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ . وفي ز ع ض: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ . - الآية. ٦ في ش ب ز: آية. ٧ الآية الأولى من المسد. ٨ الإتقان في علوم القرآن ١/ ١٥٦-١٥٧. وانظر: البرهان في علوم القرآن ١/ ٤٣٨، ٤٤٠، جواهر القرآن ص ٣٨ وما بعدها، تفسير القرطبي ١/ ١١٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout