"فَصْلٌ"
لَمَّا كَانَ الْعِلْمُ لا بُدَّ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِمَعْلُومٍ، نَاسَبَ أَنْ نَذْكُرَ فِي هَذَا الْفَصْلِ "طَرَفًا مِنْ"١ أَحْوَالِ الْمَعْلُومِ٢. وَلَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ فِي الأَصْلِ٣ إلاَّ فِي بَابِ الأَمْرِ. "وَوَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ فِي ذِكْرِهِ هُنَاكَ: أَنَّ الْقَائِلَ بِأَنَّ الأَمْرَ عَيْنُ النَّهْيِ قَالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ عَيْنًا٤ لَكَانَ ضِدًّا، أَوْ مِثْلًا أَوْ خِلافًا"٥.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ:
فَـ"الْمَعْلُومَانِ: إمَّا نَقِيضَانِ لا يَجْتَمِعَانِ وَلا يَرْتَفِعَانِ" كَالْوُجُودِ وَالْعَدَمِ الْمُضَافَيْنِ إلَى مُعَيَّنٍ٦ وَاحِدٍ.
"أَوْ خِلافَانِ: يَجْتَمِعَانِ وَيَرْتَفِعَانِ" كَالْحَرَكَةِ وَالْبَيَاضِ فِي الْجِسْمِ٧ الْوَاحِدِ.
"أَوْ ضِدَّانِ: لا يَجْتَمِعَانِ٨، وَيَرْتَفِعَانِ لاخْتِلافِ الْحَقِيقَةِ" كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ، لا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمَا، لأَنَّ الشَّيْءَ لا يَكُونُ أَسْوَدَ٩ أَبْيَضَ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ، وَيُمْكِنُ ارْتِفَاعُهُمَا مَعَ بَقَاءِ الْمَحَلِّ لا أَسْوَدَ وَلا أَبْيَضَ١٠ لاخْتِلافِ حَقِيقَتِهِمَا.
1 ساقطة من ش. ٢ في ش: العلوم. ٣ أي في أصل المختصر، وهو كتاب التحرير للمزداوي. ٤ ساقطة من ب. ٥ في ز: ولم أعرف وجه المناسبة في ذكره هناك. ٦ في ش: حين. ٧ في ش: الجسد. ٨ في ش: لا يجتمعان ويختلفان. ٩ في ب: اسودا. ١٠ في ش ب ع ض: ولا أبيض في هذا المثال، وكالحركة والسكون في كل جسم. وهذه الزيادة كلها غير موجودة في ز.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout