عَلَيْهَا أَنَّهَا مُقَابَلَةٌ عَلَى نُسْخَةٍ مُصَحَّحَةٍ عَلَى خَطِّ الْمُؤَلِّفِ، فَقَابَلَ الْمَطْبُوعَةِ عَلَيْهَا، فَعَثَرَ عَلَى ٢٧٥٨ غَلط فِي الْمَطْبُوعَةِ، فَطَبِعَ بَيَانًِا بِهَذِهِ الْأَغْلَاطِ وَتَصْوِيبِهَا عَلَى الْآلَةِ الطَّابِعَةِ، وَقَدْ رَاجَعْنَا ذَلِكَ الْبَيَانَ وَصَوَّرْنَاهُ مِنْ مَكْتَبَةِ الشَّيْخِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ رُئِيسُ مَجْلِسَ الْقَضَاءِ الْأَعْلَى جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا، ثُمَّ أَشَرْنَا فِي هَوَامِشَ طَبْعْتُنَا إِلَى تِلْكَ التَّصْوِيبَاتِ..
مِنْ أَجَلِ ذَلِكَ كَانَتْ الْحَاجَةُ مَلْحَّةً إِلَى تَحْقِيقِ الْكِتَابِ وَنَشْرِهِ بِصُورَةٍ عِلْمِيَّةٍ أَمِينَةٍ، فَضْلًا عَنْ احْتِيَاجِ طَلَبَةِ كُلِّيَّةِ الشَّرِيعَةِ بِجَامِعَةِ الْمِلْكِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بِمَكَّةَ الْمُكَرِمَةِ إلَيْهِ بِاعْتِبَارِهِ أَحَدُ الْكُتُبِ الدِّرَاسِيَةِ الْمُقَرَّرَةَ.
وَهَذَا مَا دَعَا الْعَالَمِينَ الْغَيُورَيْنِ، الدُّكْتُورَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الرَّشِيدِ عُمَيْدٌ كُلِّيَّةُ الشَّرِيعَةِ وَالدِّرَاسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَالدُّكْتُورُ نَاصِرُ بْنُ سَعْدٍ الرَّشِيدِ رَئِيسُ مَرْكَزِ الْبَحْثِ الْعِلْمِيِّ بِجَامِعَةِ الْمِلْكِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بِمَكَّةَ الْمُكَرِمَةِ أَنْ يُهْتِمَا بِتَحْقِيقِ الْكِتَابِ وَنَشْرِهِ، فَنَهْضًا –َجَزَاهُمَا اللَّهُ خَيْرًَا- لِجَلْبِ أُصُولِهِ الْمَخْطُوطَةِ بِكُلِّ جَدٍّّ وَإِخْلَاصً، ثُمَّ كُلْفَانَا بِتَحْقِيقِهِ ظَنًًّا مِنْهُ أَنَّنَا مِنْ فُرْسَانِ هَذَا الْمِيْدَانِ، وَأَصَّرَ عَلَيْنَا بِلُزُومِ الْقِيَامِ بِهَذَا الْعَمَلِ، خِدْمَةً لِلْعِلْمِ وَأَهْلِهِ، وَحَرْصًَا عَلَى الْفِقْهِ الْحَنْبَلِيِّ الثَّمَيْنِ وَأُصُولُهُ، مَعَ اعْتِذَارِنَا بِضِيقِ الْوَقْتِ وَخُطُورَةِ الْعَمَلِ وَقِلَّةِ الْبِضَاعَةِ..
فَشَرَعْنَا بِتَحْقِيقِهِ مُسْتَعِينَينِ بِاَللَّهِ، مُعْتَمِدِينَ عَلَيْهِ وَحْدَهُ أَنْ يُعِيِّنَنَا عَلَى هَذِهِ الْمُهِمَّةِ الْكَبِيرَةِ وَالْأَمْرِ الْجُلَلَ، وَسِرْنًا فِي هَذَا الطَّرِيقِ حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ بِكَرْمِهِ وَفَضْلِهُ أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى صُورَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ الْقَبُولِ، بَعِيدَةٍ عَنْ لَوْمِ الْعُذُولِ.
أَمَّا النَّسَخُ الَّتِي اعْتَمَدَ عَلَيْهَا فِي التَّحْقِيقِ فَهِي:
١- نُسْخَةً مُكْتَبَةِ الْأَوْقَافِ الْعَامَّةِ بِبَغْدَادَ، وَتَقَعُ فِي مُجْلِدٍ كَبِيرٍ، كَتَبَ بِخَطٍّ مُعْتَادٍ مَقْرُوءً، وَمَجْمُوعِ أَوْرَاقِهَا [٢٦٢] ورقة، وَمُسْطِرْتُهَا ٢٧ سَطرًا، وَقَدْ تَمََّّ نَسَخُهَا يَوْمَ الْأَحَدِ فِي ٦ شَوَّالُ سَنَةً ١١٣٧هـ. عَلى يَدُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحِيَ النَّابِلُسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، وَهِيَ نُسْخَةٌ جَيِّدَةٌ عَلَيْهَا تَصْحِيحَاتٌ وَتَصْوِيبَاتٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مَقْرُوءَةٌ مُقَابَلَةٌ مُصْحَّحَةً. وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي مُكْتَبَةِ أَوْقَافٍ بَغْدَادَ بِرَقِّمٍ ١٤٢٢/ ٤٠٨٧، وَقَدْ رَمَزْنَا لَهَا بـ"ب".
٢- نسخَةُ الْمُكْتَبَةِ الأَزْهَرِيَّةُ بِالْقَاهِرَةِ، وَهِيَ تَقَعُ فِي مُجْلِدٍ كَبِيرٍ، كُتَبَ بِخَطْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout