صَاحِبُهُ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ، فَيَكُونُ: فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، مِثْلُ: الذِّبْحِ بِمَعْنَى الْمَذْبُوحِ. وَأَعْطَيْته مِنْ طِلْقِ مَالِي: أَيْ مِنْ حِلِّهِ١، أَوْ مِنْ مُطْلَقِهِ٢". انْتَهَى.
"وَيُطْلَقُ" مُبَاحٌ "وَحَلالٌ عَلَى غَيْرِ الْحَرَامِ"٣، فَيَعُمُّ الْوَاجِبَ وَالْمَنْدُوبَ وَالْمَكْرُوهَ وَالْمُبَاحَ٤، لَكِنَّ الْمُبَاحَ يُطْلَقُ عَلَى الثَّلاثَةِ، وَالْحَلالَ عَلَى الأَرْبَعَةِ. فَيُقَالُ لِلْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ وَالْمَكْرُوهِ: مُبَاحٌ٥. وَيُقَالُ لِهَذِهِ الثَّلاثَة، وَلِلْمُبَاحِ٦: حَلالٌ، لَكِنْ إطْلاقُ الْمُبَاحِ عَلَى مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ هُوَ الأَصْلُ٧. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالًا﴾ ٨.
قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: "وَسَلَكَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ ذَلِكَ فِي تَقْسِيمِ الْحُكْمِ، فَقَالَ: الْحُكْمُ قِسْمَانِ: تَحْرِيمٌ وَإِبَاحَةٌ"٩.
وَفِي "تَعْلِيقَةِ" الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ: إنَّهَا ثَلاثَةٌ: إيجَابٌ، وَحَظْرٌ، وَإِبَاحَةٌ".
"وَالإِبَاحَةُ: إنْ أُرِيدَ بِهَا خِطَابُ" الشَّرْعِ "فَـ" ـهِيَ "شَرْعِيَّةٌ، وَإِلاَّ"
1 في ش: جله. ٢ المصباح المنير ٢/ ٥٧٥. ٣ انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٤، شرح تنقيح الفصول ص٧٠. ٤ في ش: والمباح، ويقال لهذه الثلاثة. ٥ وقد وردت السنة في ذلك، روى أبو داود وابن ماجة والحاكم عن ابن عمر رصي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق". فالطلاق من الحلال الجائز الفعل ولكنه من أشد المكروهات. "انظر: شرح تنقيح الفصول ص٧١، سنن ابي داود ٢/ ٣٤٣، سنن ابن ماجة ١/ ٦٥٠، المستدرك ٢/ ١٩٦". ٦ في ز: والمباح. ٧ انظر: شرح تنقيح الفصول ص٧١. ٨ الآية ٥٩ من يونس. ٩ انظر: شرح تنقيح الفصول ص٧٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout