ذَكَرُوا أَنَّهُ عَلَى وِزَانِ١ الْمَنْدُوبِ٢. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَنْدُوبَ تَكْلِيفٌ وَمَأْمُورٌ بِهِ حَقِيقَةً٣ عَلَى الأَصَحِّ٤.
"وَمُطْلَقُ الأَمْرِ٥ لا يَتَنَاوَلُهُ" أَيْ لا يَتَنَاوَلُ الْمَكْرُوهَ٦.
وَقِيلَ: بَلَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ٧ السَّمْعَانِيِّ عَنْ الْحَنَفِيَّةِ. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ٨ مِنْ أَصْحَابِنَا: هُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا٩.
وَاسْتُدِلَّ لِلأَوَّلِ بِأَنَّ الْمَكْرُوهَ مَطْلُوبُ التَّرْكِ وَالْمَأْمُورَ مَطْلُوبُ الْفِعْلِ، فَيَتَنَافَيَانِ١٠، وَلا يَصِحُّ الاسْتِدْلال لِصِحَّةِ طَوَافِ الْمُحْدِثِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:
1 في ش: زان. ٢ انظر: مناهج العقول ١/ ٦١، المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٣، مختصر الطوفي ص٢٨، تيسير التحرير ٢/ ٢٢٥، الإحكام، الآمدي ١/ ١٢٢، شرح العضد ٢/ ٥. ٣ ساقطة من ش. ٤ صفحة ٤٠٥-٤٠٧. ٥ انظر بيان ذلك في "المحلي على جمع الجوامع، وتقريرات الشربيني عليه ١/ ١٩٧". ٦ وهو قول الشافعية وأكثر الحنابلة والجرجاني من الحنفية، لأن مطلق الأمر بالصلاة مثلًا لا يتناول الصلاة المشتملة على السدل ورفع البصر إلى السماء والالتفات ونحو ذلك من المكروهات "انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٣، القواعد والفوائد الأصولية ص١٠٧، المستصفى ١/ ٧٩، المحلي على جمع الجوامع ١/ ١٩٧، المسودة ص١٥". ٧ ساقطة من ز ع ب ض. ٨ هو رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز، أبو محمد التميمي، البغدادي، الفقيه، الواعظ، شيخ الحنابلة، تقديم في الفقه والأصول والتفسير والعربية توفي سنة ٤٨٨هـ. "انظر: شذرات الذهب ٣/ ٣٨٤، طبقات الحنابلة ٢/ ٢٥٠، ذيل طبقات الحنابلة ١/ ٧٧، المنهج الأحمد ٢/ ١٦٢، طبقات المفسرين ١/ ١٧١، طبقات القراء ١/ ٢٨٤". ٩ انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص٩٠٧، وهذا ما نقله السبكي عن الحنفية أيضًا "جمع الجوامع ١/ ١٩٨". ١٠ انظر: مختصر الطوفي ص٢٨، القواعد والفوائد الأصولية ص١٠٧، المستصفى ١/ ٧٩، المحلي على جمع الجوامع ١/ ١٩٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout