وَعِنْدَنَا أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ، بِدَلِيلِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَبْطَلَ١ تَطَوُّعَهُ بِفِطْرِهِ بَعْدَ نِيَّةِ الصَّوْمِ.
وَمَحَلُّ الْخِلافِ "غَيْرُ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ، لِوُجُوبِ مُضِيٍّ فِي فَاسِدِهِمَا" فَإِتْمَامُ صَحِيحِ تَطَوُّعِهِمَا أَوْلَى بِوُجُوبِ الْمُضِيِّ فِيهِ، "وَ" لِـ "ـمُسَاوَاةِ نَفْلِهِمَا" لِـ "فَرْضِهِمَا نِيَّةً" أَيْ فِي النِّيَّةِ٢ "وَكَفَّارَةً" أَيْ: ٣ وَفِي الْكَفَّارَةِ"٣، "وَغَيْرَهُمَا" كَانْعِقَادِ الإِحْرَامِ لازِمًا فِي حَقِّ مَنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ وَغَيْرِهِ٤.
وَعَنْ الإِمَامِ أَحْمَدَ رحمه الله: رِوَايَةٌ أُخْرَى بِوُجُوبِ إتْمَامِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَلُزُومِ الْقَضَاءِ إنْ أَفْطَرَ٥.
وَعَنْهُ ثَالِثَةٌ: يَلْزَمُ إتْمَامُ الصَّلاةِ دُونَ الصَّوْمِ؛ لأَنَّهَا ذَاتُ إحْرَامٍ وَإِحْلالٍ. كَالْحَجِّ٦.
1 في ز: أبدل. ٢ أن النية في كل منهما هي قصد الدخول في الحج والتلبس فيه "المحلي على جمع الجوامع ١/ ٩٣". ٣ في ش ض: في الكفارة، وفي ز: والكفارة. والكفارة تجب في الحج والواجب، والحج التطوع بالجماع المفسد له "انظر: المحلي على جمع الجوامع ١/ ٩٤". ٤ أي في حق من وجب عليه الحج، وفي حق المتنفل والمتطوع. "انظر: حاشية البناني وجمع الجوامع ١/ ٩٣، ٤٩، كشف الأسرار ٢/ ٣١٥، فواتح الرحموت ١/ ١١٦، المغني ٩/ ١٦٠، أصول السرخسي ١/ ١١٦". ٥ وهي رواية حنبل عن الإمام أحمد "انظر: المغني ٣/ ١٥٩". ٦ انظر: المغني ٣/ ١٦٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout