حَامِدٍ وَغَيْرُهُ- أَنَّهُ مَجَازٌ١.
"فَـ" عَلَى الأَوَّلِ "يَكُونُ لِلْفَوْرِ".
قَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ: قِيَاسًا عَلَى الْوَاجِبِ.
لَكِنْ لَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ عَلَى الْفَوْرِ، مَاذَا يَكُونُ؟ يَحْتَمِلُ مَا أَتَى بِهِ عَلَى وَجْهِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: تَكْرَارُهُ كَالْوَاجِبِ، يَعْنِي كَالأَمْرِ الْمُرَادِ لِلْوُجُوبِ٢.
فَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: أَنَّ أَمْرَ النَّدْبِ هَلْ يَتَكَرَّرُ؟ قَالَ: حُكْمُهُ حُكْمُ الأَمْرِ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْوُجُوبُ عَلَى مَا يَأْتِي٣ فِي مَسَائِلِ الأَمْرِ٤.
"وَلا يَلْزَمُ" الْمَنْدُوبُ "بِشُرُوعٍ" بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ فِيهِ بَيْنَ إتْمَامِهِ وَقَطْعِهِ٥.
وَذَلِكَ: لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: "كَانَ يَنْوِي صَوْمَ التَّطَوُّعِ، ثُمَّ يُفْطِرُ" رَوَاهُ
1 أي المندوب مأمور به مجازًا، وليس حقيقة، انظر تفصيل هذا القول وأدلته ومناقشته في "الإحكام، الآمدي ١/ ١٢٠، المسودة ص٦، القواعد والفوائد الأصولية ص١٦٤، المستصفى ١/ ٧٥، حاشية التفتازاني على العضد ٢/ ٤، أصول السرخسي ١/ ١٤ وما بعدها". ٢ في ش: به الوجوب، وفي ز: به للوجوب. ٣ في ع: أتى. ٤ انظر: المسودة ص٢٦. ٥ وهو مذهب الشافعية والحنابلة. "انظر: حاشية البناني على جمع الجوامع ١/ ٩٠، ٩٣، كشف الأسرار ٢/ ٣١١، مختصر الطوفي ص٢٥، المسودة ص٦٠، فواتح الرحموت ١/ ١١٥،تخريج الفروع على الأصول ص٥٩".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout