وَلأَنَّ ذَلِكَ الْغَرَضَ مَشْرُوطٌ بِتِلْكَ الْوَسِيلَةِ، - لَكِنَّهُ١ بَاطِلٌ٢-، لأَنَّ أَكْثَرَ الأَغْرَاضِ إنَّمَا تَحْصُلُ بَعْدَ انْقِضَاءِ تِلْكَ الْوَسَائِلِ، فَيُمْتَنَعُ اشْتِرَاطُهُ.
وَأُجِيبَ٣ بِأَنَّ إطْلاقَ الْغَرَضِ لا يَجُوزُ، لِمَا يُوهِمُهُ٤ عُرْفًا، وَلْيُعْدَلْ عَنْهُ إلَى لَفْظِ الْعِلَّةِ.
فَيُقَالُ: لا نُسَلِّمُ لُزُومَ٥ الْعَبَثِ، لأَنَّ الْعَبَثَ الْخَالِيَ٦ عَنْ الْفَائِدَةِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى الْفِعْلِ بِدُونِ تَوَسُّطِ السَّبَبِ٧ لا يَقْتَضِي عَبَثَ الْفِعْلِ وَإِلاَّ لَزِمَ أَنْ تَكُونَ الشَّرْعِيَّاتُ عَبَثًا؛ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى إيصَالِ مَا حَصَلَتْ٨ لأَجْلِهِ مِنْ إيصَالِ الثَّوَابِ بِدُونِ تَوَسُّطِهَا.
وَقَوْلُهُمْ: "إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى٩ تَحْصِيلِهِ١٠ لَزِمَ الْعَجْزُ"، مَمْنُوعٌ؛ لأَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ لَوْ أَمْكَنَ تَحْصِيلُ مَا [شُرِعَ] ١١ لأَجْلِهِ بِدُونِ الْفِعْلِ، وَبِأَنَّ١٢ إمْكَانَ تَحْصِيلِهِ بِدُونِ الْعَجْزِ دَوْرٌ.
"وَعَلَيْهِ": أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِنَفْيِ الْعِلَّةِ "مُجَرَّدُ مَشِيئَتِهِ" تَعَالَى "مُرَجِّحٌ"
1 في ش ز: لكونه. ٢ انظر الأربعين ص٢٥٠ وفي ز ش د: باطلًا. ٣ في ع ز ب ض: أجيب. ٤ في ع ب ض: توهمه. ٥ ساقطة من ش. ٦ أي: هو الخالي. ٧ في ش: النسب. ٨ لعلها: ما شرعت. ٩ في ب: عن. ١٠ في ش: تسليمه. ١١ إضافة يقتضيها السياق. ١٢ في ع ض: ولأن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout