تَحْصِيلِهَا كَانَ ذَلِكَ الْفَاعِلُ قَدْ اسْتَفَادَ بِذَلِكَ الْفِعْلِ تَحْصِيلَ تِلْكَ١ الأَوْلَوِيَّةِ. وَكُلُّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ، كَانَ نَاقِصًا بِذَاتِهِ، مُسْتَكْمِلًا بِغَيْرِهِ، وَهُوَ فِي حَقِّ اللَّهِ سبحانه وتعالى مُحَالٌ، وَإِنْ كَانَ تَحْصِيلُهَا وَعَدَمُهُ سَوَاءً بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، فَمَعَ الاسْتِوَاءِ لا يَحْصُلُ الرُّجْحَانُ. فَامْتَنَعَ التَّرْجِيحُ٢.
وَأُجِيبَ بِمَنْعِ الْحَصْرِ، وَبِالنَّقْصِ بِالأَفْعَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ. كَإِيجَادِ الْعِلْمِ٣.
فَإِنْ قَالُوا بِخُلُوِّهِ عَنْ النَّقْصِ٤.
قِيلَ: كَذَا فِي التَّعْلِيلِ، نَمْنَعُ كَوْنَهُ نَاقِصًا فِي ذَاتِهِ، وَمُسْتَكْمِلًا بِغَيْرِهِ فِي ذَاتِهِ أَوْ ٥ صِفَاتِ ذَاتِهِ ٥، بَلْ اللاَّزِمُ حُصُولُ كَمَالاتٍ نَاشِئَةٍ مِنْ، جِهَةِ الْفِعْلِ، وَلا امْتِنَاعَ فِيهِ٦. فَإِنَّ كَوْنَهُ مُحْسِنًا إلَى الْمُمْكِنَاتِ مِنْ جُمْلَةِ٧ صِفَاتِ الْكَمَالِ٨. وَكَذَا الْكَمَالُ فِي كَوْنِهِ خَالِقًا وَرَازِقًا عَلَى مَذْهَبِ الأَشْعَرِيِّ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنْ أَوْجُهِ النَّفَّاة: أَنَّهُ٩ لَوْ فَعَلَ فِعْلًا لِغَرَضٍ. فَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى تَحْصِيلِهِ بِدُونِ ذَلِكَ الْفِعْلِ. كَانَ تَوَسُّطُهُ عَبَثًا. وَإِلاَّ لَزِمَ الْعَجْزُ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ.
1 ساقطة من ش ز. ٢ كذا في الأربعين ص٢٤٩-٢٥٠، وانظر: غاية المرام ص٢٢٦، مجموعة الرسائل والمسائل ٥/ ١١٥، منهاج السنة ١/ ٣٥. ٣ كذا في د ض، وفي ش ز ع ب: العلم. ٤ في ز ب ض: نقص، وفي ع: نقض. ٥ في ب ض: صفاته. ٦ انظر: مجموعة الرسائل والمسائل ٥/ ١٦٢. ٧ في ش ز: جهات. ٨ انظر: مجموعة الرسائل والمسائل ٥/ ١٦٢. ٩ ساقطة من ش.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout