الأَصْلَحِ قَوْلانِ١.
وَالْمُخَالِفُونَ لَهُمْ يَقُولُونَ بِالتَّعْلِيلِ، لا عَلَى مَنْهَجِ الْمُعْتَزِلَةِ.
وَجَوَّزَتْ طَائِفَةٌ٢ الأَمْرَيْنِ. قَالَ٣ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لأَهْلِ السُّنَّةِ فِي تَعْلِيلِ٤ أَفْعَالِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَحْكَامِهِ قَوْلانِ، وَالأَكْثَرُونَ عَلَى التَّعْلِيلِ٥.
وَالْحِكْمَةِ: هَلْ هِيَ مُنْفَصِلَةٌ عَنْ الرَّبِّ تَعَالَى، لا تَقُومُ بِهِ، أَوْ قَائِمَةٌ [بِهِ] ٦، مَعَ ثُبُوتِ الْحُكْمِ الْمُنْفَصِلِ أَيْضًا؟ لَهُمْ فِيهِ قَوْلانِ. وَهَلْ تَتَسَلْسَلُ٧ الْحِكَمُ، أَوْ لا تَتَسَلْسَلُ٨؟ أَوْ تَتَسَلْسَلُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ دُونَ الْمَاضِي؟ فِيهِ أَقْوَالٌ٩.
احْتَجَّ الْمُثْبِتُونَ لِلْحِكْمَةِ وَالْعِلَّةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ﴾ ١٠، وقَوْله تَعَالَى: ﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ ١١، وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إلاَّ
1 قال الجويني: القول في الصلاح والأصلح: اختلف مذاهب البغداديين والبصريين من المعتزلة في عقود هذا الباب، واضطربت آراؤهم "الإرشاد ص٢٧٨" وانظر عرض الفكرة ومناقشتها في "غاية المرام ص٢٢٤، ٢٢٨، نهاية الاقدام ص٤٠٤ وما بعدها". ٢ في ع: طائفة منهم. ٣ في ش: فقال. ٤ ساقطة من ش. ٥ منهاج السنة ٢/ ٢٣٩ مطبعة المدني، وانظر: اللمع ص٥٥، الموافقات ٢/ ٣ط صبيح، شرح تنقيح الفصول ص٤٠٦، منهاج السنة ١/ ٣٥ "هذه طبعة بولاق، وكذلك في جميع ما سيأتي إلا إذا قيدناها بطبعة المدني التي فيها إضافات وزيادات عند التحقيق". ٦ من منهاج السنة. ٧ في ش ض: يتسلسل. ٨ في ش ض: يتسلسل. ٩ منهاج السنة ٢/ ٢٣٩ مطبعة المدني. ١٠ الآية ٣٢ من المائدة. ١١ الآية ٧ من الحشر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout