وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ احْتِمَالًا بِأَنَّهُمَا١ سَوَاءٌ٢.
"وَ" تُقَدَّمُ "عِلَّةٌ لَمْ يُخَصَّ٣ أَصْلُهَا" وَهِيَ عَامَّةُ الأَصْلِ، بِأَنْ تُوجَدَ فِي جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ، كَالطُّعْمِ عَلَى الْكَيْلِ عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ التَّفَاضُلَ فِي الْقَلِيلِ٤؛ لأَنَّهَا أَكْثَرُ فَائِدَةً مِمَّا لا يَعُمُّ؛ كَالطُّعْمِ فِيمَنْ يُعَلِّلُ بِهِ فِي بَابِ الرِّبَا، فَإِنَّهُ مَوْجُودٌ فِي الْبُرِّ مَثَلًا: قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، بِخِلافِ " الْقُوتِ " الْعِلَّةُ٥ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَلا يُوجَدُ٦ فِي قَلِيلِهِ، فَجَوَّزُوا بَيْعَ الْحَفْنَةِ مِنْهُ٧ بِالْحَفْنَتَيْنِ.
"أَوْ لَمْ يَسْبِقْهَا حُكْمُهَا" يَعْنِي: أَنَّهُ تُقَدَّمُ٨ عِلَّةٌ وُجِدَ حُكْمُهَا مَعَهَا عَلَى عِلَّةٍ٩ حُكْمُهَا مَوْجُودٌ قَبْلَهَا؛ لأَنَّ الْمَوْجُودَ حُكْمُهَا مَعَهَا
1 في ع ب: أنهما. ٢ وهو قول بعض الشافعية بأن العلة الحاظرة والعلة المبيحة سواء، وتقدم ترجيح الحظر على الإباحة والأقوال فيها ص ٤٤٢. وانظر: المسودة ص ٣٧٨، الروضة ص ٣٩٢، التبصرة ص ٤٨٤، اللمع ص ٦٧. ٣ في ض: يخصص. ٤ ساقطة من ض د. ٥ في ز: للعلة. ٦ في ش: توجد. ٧ ساقطة من ض ز. ٨ في ب: يقدم. ٩ في ض ب ز: من، وفي ع: ما.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout