"وَ" الثَّالِثَةُ: التَّرْجِيحُ١ "بِأَنَّهُ" أَيْ: بِأَنْ٢ يَكُونَ دَلِيلُ٣ أَصْلِهِ "لَمْ يُنْسَخْ" بِالاتِّفَاقِ٤ فَإِنَّ مَا قِيلَ بِأَنَّهُ٥ مَنْسُوخٌ - وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ بِهِ ضَعِيفًا - لَيْسَ كَالْمُتَّفَقِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ٦.
"وَ" الرَّابِعَةُ: التَّرْجِيحُ بِكَوْنِ حُكْمِ أَصْلِهِ جَارِيًا٧ "عَلَى سُنَنِ الْقِيَاسِ" بِالاتِّفَاقِ، فَإِنَّهُ أَرْجَحُ مِمَّا كَانَ عَلَى سُنَنِ الْقِيَاسِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ؛ لأَنَّ مَا كَانَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ كَانَ أَبْعَدَ مِنْ الْخَلَلِ٨.
وَقَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ هُنَا أَنْ يَكُونَ فَرْعُهُ٩ مِنْ جِنْسِ أَصْلِهِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ، وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ وَغَيْرُهُمْ، وَذَلِكَ كَقِيَاسِ مَا دُونَ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ فِي تَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ إيَّاهُ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ قِيَاسِهِمْ ذَلِكَ عَلَى غَرَامَاتِ الأَمْوَالِ فِي أُصُولِ١٠ إسْقَاطِ التَّحَمُّلِ١١؛ لأَنَّ
1 في ش: أن يكون أحد الأصلين الترجيح. ٢ ساقطة من ش ب ز. ٣ في ب ز: بكون. ٤ في ض ب ع ز: باتفاق. ٥ في سن: على أن ما قيل دليل إنه. ٦ انظر: مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/٣١٧، الإحكام للآمدي ٤/٢٦٨، المستصفى ٢/٣٩٩، إرشاد الفحول ص ٢٨٢. ٧ في ش: خارجًا. ٨ انظر: ابن الحاجب والعضد عليه ٢/٣١٧، جمع الجوامع ٢/٣٧٢، الإحكام للآمدي ٤/٢٦٨، إرشاد الفحول ص ٢٨٢، الوسيط ص ٦٤٠. ٩ في ش: أصله. ١٠ ساقطة من ش ع ب ز. ١١ في ش: الحمل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout