الْجَبَّارِ، لأَنَّهُمَا حُكْمَانِ١.
وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ: أَنَّ تَقْدِيمَ٢ مُوجَبِ الْعِتْقِ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ غَيْرِ عَبْدِ الْجَبَّارِ٣، وَقَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْكَرْخِيُّ مِنْهُمْ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ، ٤لِقِلَّةِ سَبَبِ مُبْطِلِ٥ الْحُرِّيَّةِ، وَلا تَبْطُلُ بَعْدَ ثُبُوتِهَا، وَلِمُوَافَقَةِ النَّفْيِ الأَصْلِيِّ. قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَمِثْلُهُ الطَّلاقُ.
"وَ" يُرَجَّحُ "عَلَى أَثْقَلَ: أَخَفُّ" يَعْنِي أَنَّ التَّكْلِيفَ الأَخَفَّ يُرَجَّحُ عَلَى الأَثْقَلِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ٦ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ﴾ ٧ وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم "لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ فِي الإِسْلامِ".
وَقِيلَ: يُقَدَّمُ الأَثْقَلُ، لأَنَّهُ أَكْثَرُ ثَوَابًا٨.
1 انظر: المسودة ص ٣١٤، الروضة ص ٣٩١، المحصول ٢/٢/٥٨٩، المستصفى ٢/٣٩٨. ٢ في ش: دليل. ٣ انظر: المسودة ص ٣١٤. ٤ ساقطة من ض. ٥ في ع: يبطل. ٦ انظر: الروضة ص ٣٨٦، ٣٩٢، العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٦، نهاية السول ٣/٢١٠، ٢١٩، الإحكام للآمدي ٤/٢٦٣، المحصول ٢/٢/٥٧١، المستصفى ٢/٤٠٦، إرشاد الفحول ص ٢٧٩. ٧ الآية ١٨٥ من البقرة. ٨ جزم بهذا الرأي الآمدي وتبعه ابن الحاجب، وسوف يذكر المصنف الترجيح =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout