وَيُرَجَّحُ أَيْضًا مَا مَدْلُولُهُ الْحَظْرُ عَلَى مَا مَدْلُولُهُ النَّدْبُ؛ لأَنَّ النَّدْبَ لِتَحْصِيلِ الْمَصْلَحَةِ١ وَالْحَظْرَ٢ لِدَفْعِ الْمَفْسَدَةِ، وَدَفْعُ الْمَفْسَدَةِ أَهَمُّ مِنْ تَحْصِيلِ الْمَصْلَحَةِ فِي نَظَرِ الْعُقَلاءِ٣.
وَيُرَجَّحُ أَيْضًا: الْحَظْرُ عَلَى الْوُجُوبِ٤.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ لأَنَّ إفْضَاءَ، الْحُرْمَةِ إلَى مَقْصُودِهَا أَتَمُّ، لِحُصُولِهِ بِالتَّرْكِ. فَصَدُّهُ٥ أَوْلَى٦، بِخِلافِ الْوَاجِبِ.
"وَعَلَى إبَاحَةِ٧ نَدْبٍ" يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ مَا مَدْلُولُهُ النَّدْبُ عَلَى
1 = السبكي عن البيهقي أنه قال: رواه جابر الجعفي عن ابن مسعود، وفيه ضعف وانقطاع " وذكره الأكثرون مما لا أصل له. أنظر: تخريج أحاديث مختصر المنهاج ص ٣٠٧، كشف الخفا ٢/٢٥٤، أسنى المطالب ص ١٨٩. ١ في ش: المصلحة في نظر العقلاء، ويرجح أيضًا. ٢ في ش: الخطر. ٣ أنظر: مختصر البعلي ص ١٧١، العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٥، الإحكام للآمدي ٤/٢٦٠، تيسير التحرير ٣/١٥٩. ٤ قال الرازي والإسنوي يتعارض الحظر والوجوب، ولا يعمل بأحدهما إلا بمرجح، وجزم الآمدي وابن الحاجب بترجيح الحظر للاعتناء بدفع المفاسد. أنظر: التمهيد للإسنوي ص ١٥٦، الإحكام للآمدي ٤/٢٦٠، العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٥، فواتح الرحموت ٢/٢٠٥، تيسير التحرير ٣/١٥٩، إرشاد الفحول ص ٢٧٩. ٥ في ش ب ع ض: قصده. ٦ في ش ع ب: أولا. ٧ في ش: الإباحة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout