تُخَصِّصُهَا، وَكَذَلِكَ١ اسْتِعْمَالُهَا فِي الْجَارِيَةِ، بِخِلافِ الْمَجَازِ، فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى قَرِينَةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَ اسْتِعْمَالِهِ فِي مَعْنَاهُ الْمَجَازِيِّ، وَلا يَحْتَاجُ إلَى قَرِينَةٍ بِالنَّظَرِ إلَى الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ كَالأَسَدِ، فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الْقَرِينَةِ عِنْدَ اسْتِعْمَالِهِ فِي الرَّجُلِ الشُّجَاعِ، وَلا يَحْتَاجُ إلَيْهَا عِنْدَ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْحَيَوَانِ الْمُفْتَرِسِ٢، وَالْمَجَازُ أَغْلَبُ وُقُوعًا. قَالَ٣ ابْنُ جِنِّي: أَكْثَرُ اللُّغَةِ مَجَازٌ، وَأَيْضًا: فَهُوَ مِنْ حَيْثِيَّةِ الْبَلاغَةِ٤ وَمَا يَتْبَعُهَا أَبْلَغُ٥، نَحْوَ زَيْدٌ أَسَدٌ٦، زَيْدٌ بَحْرٌ، وَأَوْفَقُ٧ حِينَئِذٍ٨ لِلطِّبَاعِ٩ وَأَوْجَزُ إذْ ذَاكَ١٠.
"وَ" يُرَجَّحُ "تَخْصِيصٌ عَلَى مَجَازٍ" يَعْنِي أَنَّهُ إذَا احْتَمَلَ الْكَلامُ أَنْ١١ يَكُونَ فِيهِ١٢ تَخْصِيصٌ وَمَجَازٌ، فَحَمْلُهُ عَلَى التَّخْصِيصِ أَرْجَحُ. قَطَعَ بِهِ ابْنُ مُفْلِحٍ؛ لِتَعَيُّنِ الْبَاقِي مِنْ الْعَامِّ بَعْدَ
1 في ش: وكذا، وفي ز: ولذلك. ٢ في ع: الفريس. ٣ في ز: وقال. ٤ في ع ب ز: فن البلاغة. ٥ في ض ش: أغلب. ٦ ساقطة من ب. ٧ في ع: ووافق. ٨ ساقطة من ب ش ز. ٩ في ع: الطباع. ١٠ ساقطة من ب ش ز. ١١ في ع: بأن. ١٢ ساقطة من ب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout