يَعْنِي أَنَّ فِعْلَهُ صلى الله عليه وسلم مُقَدَّمٌ عَلَى تَقْرِيرِهِ١، وَهُوَ مَا رَآهُ صلى الله عليه وسلم وَسَكَتَ عَنْهُ؛ لأَنَّ التَّقْرِيرَ يَطْرُقُهُ٢ مِنْ الاحْتِمَالِ مَا لَيْسَ فِي الْفِعْلِ الْوُجُودِيِّ. وَلِذَلِكَ كَانَ فِي دَلالَةِ التَّقْرِيرِ عَلَى التَّشْرِيعِ اخْتِلافٌ.
"وَ" يُقَدَّمُ "مَا لا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى فِي الآحَادِ" يَعْنِي أَنَّ الْوَاحِدَ إذَا انْفَرَدَ بِحَدِيثٍ لا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، وَانْفَرَدَ آخَرُ بِحَدِيثٍ تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى؛ لِتَوَفُّرِ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ، فَإِنَّ مَا لا٣ تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى يُقَدَّمُ "عَلَى مَا تَعُمُّ بِهِ" الْبَلْوَى٤؛ لأَنَّ مَا لَمْ٥ تَعُمَّ بِهِ الْبَلْوَى أَبْعَدُ مِنْ الْكَذِبِ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى؛ لأَنَّ تَفَرُّدَ الْوَاحِدِ بِنَقْلِ مَا تَتَوَفَّرُ٦ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ يُوهِمُ الْكَذِبَ٧.
"وَ" الشَّيْءُ الرَّابِعُ فِي الْمَرْوِيِّ عَنْهُ. فَيُقَدَّمُ "مَا" أَيْ حَدِيثٌ "لَمْ يُنْكِرْهُ الْمَرْوِيُّ عَنْهُ" عَلَى مَا أَنْكَرَهُ
1 انظر: جمع الجوامع ٢/٣٦٥. ٢ في ش: يتطرق إليه. ٣ ساقطة من ض. ٤ انظر: مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/٣١٢، الإحكام للآمدي ٤/٢٤٩، ٢٦٤، المحصول ٢/٢/٥٩٢، شرح تنقيح الفصول ص ٤٢٥، إرشاد الفحول ص ٢٧٩، فواتح الرحموت ٢/٢٠٦. ٥ في ض: لا. ٦ في ب: يتوفر. ٧ ساقطة من ض.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout