إسْلامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ"١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.
وَإِنَّمَا قَدَّمْنَا مَا عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَمَنْ وَافَقَهُ، مَعَ كَوْنِهِ خِلافَ رَأْيِ الْجُمْهُورِ: تَبَعًا لِتَقْدِيمِهِ لَهُ فِي التَّحْرِيرِ.
وَيُقَدَّمُ عِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ وَأَبِي٣ الْخَطَّابِ: رِوَايَةُ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ
1 المقصود من سورة المائدة قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ المائدة:٦. والحكمة من هذا التعليل أنه لو كان إسلام جرير متقدما على نزول المائدة لاحتمل كون حديثه في مسح الخف منسوخًا بآية المائدة في الوضوء، وبما أن إسلامه متأخر فهذا يدلّ على العمل بحديث المسح على الخفين، وأن المراد بالآية غير صاحب الخف، فتكون السنة مخصصة للآية، كما قال النووي رحمه الله. انظر: تحفة الأحوذي ١/٣١٤، سنن النسائي مع زهر الربى ١/٦٩، المجموع للنووي ١/٥١٤، نيل الأوطار ١/٢١٠. ٢ حديث جرير رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد، ورواه البخاري ومسلم ومالك وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن المغيرة بن شعبة مرفوعًا بروايات كثيرة، وأنه بعد غزوة تبوك، كما روي ذلك عن أنس وبلال وسعد بن أبي وقاص وغيرهم مرفوعًا حتى وصل حديث المسح على الخفين إلى سبعين صحابيًا. انظر: صحيح البخاري بحاشية السندي ١/٣٤، ٥٥، صحيح مسلم بشرح النووي ٣/١٦٤، ١٦٨، سنن أبي داود ١/٣٣، ٣٤، سنن النسائي ١/٦٩، ٧٠، سنن ابن ماجه ١/١٨١، الأزهار المتناثرة ص ٩، المجموع للنووي ١/٥١٣، نيل الأوطار ١/٢٠٩، مسند أحمد ٤/٣٥٨، نصب الراية ١/١٦٢. ٣ في ع: وابن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout