"وَلا" تَرْجِيحَ أَيْضًا "بَيْنَ عِلَّتَيْنِ"، "إلاَّ أَنْ تَكُونَ كُلُّ" وَاحِدَةٍ "مِنْهُمَا طَرِيقًا لِلْحُكْمِ١ مُنْفَرِدَةٍ" قَالَهُ٢ فِي التَّمْهِيدِ وَغَيْرِهِ: وَذَلِكَ لأَنَّهُ لا يَصِحُّ تَرْجِيحُ طَرِيقٍ عَلَى مَا لَيْسَ بِطَرِيقٍ٣.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَقَعُ٤ التَّرْجِيحُ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ طَرِيقًا قَبْلَ ثُبُوتِهِ٥.
"وَرُجْحَانُ الدَّلِيلِ: كَوْنُ الظَّنِّ الْمُسْتَفَادِ مِنْهُ أَقْوَى" مِنْ الظَّنِّ الْمُسْتَفَادِ مِنْ غَيْرِهِ٦. وَقَدْ٧ تَقَدَّمَ أَنَّ التَّرْجِيحَ: فِعْلُ الْمُرَجَّحِ، وَأَمَّا رُجْحَانُ الدَّلِيلِ: فَهُوَ صِفَةٌ٨ قَائِمَةٌ بِهِ٩، أَوْ مُضَافَةٌ إلَيْهِ، وَيَظْهَرُ هَذَا فِي التَّصْرِيفِ، تَقُولُ: رَجَّحْت الدَّلِيلَ تَرْجِيحًا،
1 في ش ض: لحكم. ٢ في ش: قال. ٣ وهو قول أبي الخطاب وغيره "انظر: المسودة ٣٨٣". ٤ في ض: يتبع. ٥ المسودة ص ٣٨٣. ٦ قال الطوفي: "والرجحان حقيقته في الأعيان الجوهرية، وهو في المعاني مستعار" "مختصر الطوفي ص ١٨٦". وانظر: نزهة الخاطر ٢/٤٥٨ظن تيسير التحرير ٣/١٣٧، أصول السرخسي ٢/٢٤٩، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٩٦. ٧ في ب ش: قد، وفي د: و. ٨ في ز: فصفة. ٩ ساقطة من ع ب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout