خَالَفْنَاهُ فِي١ الظُّنُونِ الْمُسْتَقِلَّةِ بِنَفْسِهَا٢؛ لإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ. فَيَبْقَى التَّرْجِيحُ عَلَى أَصْلِ الامْتِنَاعِ، لأَنَّهُ عَمَلٌ بِظَنٍّ لا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ قَوْلُهُ بِالإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ٣ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُسْتَقِلِّ وَغَيْرِهِ.
وَقَدْ رَجَّحَتْ٤ الصَّحَابَةُ قَوْلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا فِي الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥ عَلَى مَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: " إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ" ٦ لِكَوْنِهَا أَعْرَفَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ٧.
1 =انظر قوله، وقول الباقلاني بإنكار الترجيح بالمرجح بالمظنون ووجب التوقف فيه، مع الأدلة والمناقشة والرد في " المحصول ٢/٢/٥٣١، نهاية السول ٣/١٨٩، جمع الجوامع ٢/٣٦١، المنخول ص ٤٢٦، شرح تنقيح الفصول ص ٤٢٠، مختصر البعلي ص ١٦٩، مختصر الطوفي ص ١٨٦، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٩٧". ١ في ض د: بـ. ٢ في ش ض: بأنفسها. ٣ في ب: قدم. ٤ في ش: رجح. ٥ هذا الحديث رواه مالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها وسبق تخريجه في المجلد الثالث ص ٢٢١. ٦ سبق تخريج هذا الحديث في المجلد الثالث ص ٥٧٩ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا. ٧ نقل المؤلف سابقًا "المجلد الثالث ص ٥٧٨" قول الصحابة بأن الحديث الثاني منسوخ بالحديث الأول، وانظر أقوال العلماء في "نيل الأوطار ١/٢٥٩، صحيح البخاري ١/٤٣، الإحكام لابن حزم ١/١٧٧".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout