ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْعَمَلَ١ بِالرَّاجِحِ فِيمَا لَهُ مُرَجِّحٌ: هُوَ قَوْلُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ٢ سَوَاءٌ كَانَ الْمُرَجِّحُ مَعْلُومًا أَوْ مَظْنُونًا، حَتَّى إنَّ الْمُنْكِرِينَ لِلْقِيَاسِ عَمِلُوا بِالتَّرْجِيحِ فِي ظَوَاهِرِ الأَخْبَارِ٣.
وَخَالَفَ أَبُو بَكْرِ بْنُ٤ الْبَاقِلاَّنِيِّ فِي جَوَازِ الْعَمَلِ بِالْمُرَجَّحِ٥ الْمَظْنُونِ٦. وَقَالَ: إنَّمَا أَقْبَلُ التَّرْجِيحَ بِالْمَقْطُوعِ بِهِ. كَتَقْدِيمِ النَّصِّ عَلَى الْقِيَاسِ، لا بِالأَوْصَافِ، وَلا الأَحْوَالِ، وَلا كَثْرَةِ الأَدِلَّةِ وَنَحْوِهَا، فَلا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ، فَإِنَّ الأَصْلَ امْتِنَاعُ الْعَمَلِ بِالظَّنِّ٧.
1 في ع: العلم. ٢ صرح البيضاوي في تعريف الترجيح بهذا الهدف، وهو وجوب العمل بالراجح، فقال: "الترجيح تقوية إحدى الأمارتين على ألأخرى ليعمل بها" "منهاج الوصول مع شرحه نهاية السول ٣/١٨٧". ٣ انظر: الكافية في الجدل ص ٤٤٣، العدة ٣/١٠١٩، المسودة ص ٣٠٩، العضد على ابن الحاجب ٢/٣٠٩، جمع الجوامع ٢/٣٦١، نهاية السول ٣/١٨٩، الإحكام للآمدي ٤/٢٣٩، المحصول ٢/٢/٥٢٩، المستصفى ٢/٣٩٤، المنخول ص ٤٢٦، فواتح الرحموت ٢/٢٠٤، تيسير التحرير ٢/١٥٣، فتح الغفار ٣/٥١، البرهان ٢/١١٤٢، شرح تنقيح الفصول ص ٤٢٠، كشف الأسرار ٤/٧٦، مختصر الطوفي ص ١٨٦، إرشاد الفحول ص ٢٧٣، ٢٧٦، الوسيط ص ٦٢٥. ٤ ساقطة من ض ب ع. ٥ في ض: بمرجح، وفي د: بمجرد. ٦ في ب د: بالمظنون. ٧ وقال أبو عبد الله البصري قولًا ثالثًا، وهو ثبوت التخيير في العمل عند الترجيح بالمظنون =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout