يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ ١ فَكُلٌّ مِنْ الآيَةِ وَالْحَدِيثِ: يَتَنَاوَلُ خِنْزِيرَ الْبَحْرِ، فَيَتَعَارَضُ٢ عُمُومُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةُ فِي خِنْزِيرِ الْبَحْرِ فَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ الْكِتَابَ فَحَرَّمَهُ، وَقَالَ بِهِ٣ مِنْ أَصْحَابِنَا أَبُو عَلِيٍّ النَّجَّادِ٤.
وَبَعْضُهُمْ قَدَّمَ السُّنَّةَ فَأَحَلَّهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِهِ٥.
"فَإِنْ تَعَذَّرَ" الْجَمْعُ٦ بَيْنَهُمَا "وَعُلِمَ التَّارِيخُ" بِأَنْ عُلِمَ السَّابِقُ
1 الآية ١٤٥ من الأنعام. ٢ في ض: فيعارض. ٣ في ع ب ز: وقاله. ٤ في ض: النجار. انظر دليل هذا الرأي بتقديم الكتاب على السنة، مع مناقشته والرد عليه في "العدة ٣/١٠٤١، المسودة ص٣١١، مجموع الفتاوى ١٩/٢٠١، ٢٠٢، المحلي على جمع الجوامع ٢/٣٦٢، البرهان ٢/١١٨٥، إرشاد الفحول ص ٢٧٣". وسوف يعود المصنف إلى هذه المسألة وبيان الأقوال فيها ص ٤٤٦. ٥ ذكر إمام الحرمين الجويني قولًا ثالثًا ورجحه، وهو التعارض بين الكتاب والسنة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول شيئًا من تلقاء نفسه، وكل ما كان يقوله فمستنده أمر الله تعالى، وأن حديث معاذ بتقديم الكتاب إنما هو فيما لا يخالفه خبر، وأن كون السنة مبينة فتكون مفسرة لما في الكتاب، ولا خلاف في قبوله. انظر هذه الأقوال مع أدلتها ومناقشتها والرد عليها في "البرهان ٢/١١٨٥،العدة ٣/١٠٤١، ١٠٤٨، المسودة ص ٣١١، المحلي على جمع الجوامع ٢/٣٦٢، إرشاد الفحول ص ٢٧٣". ٦ في ش: الجميع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout