زَمَنِ١ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَشْهُودِ لَهُ٢ بِالْخَيْرِيَّةِ فِي قَوْلِهِ "خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ٣، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ" ٤ فَإِنْ فُرِضَ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ إجْمَاعَانِ، فَالثَّانِي بَاطِلٌ؛ لأَنَّ كُلَّ مَنْ اجْتَهَدَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ٥ فَقَوْلُهُ بَاطِلٌ لِمُخَالَفَتِهِ الإِجْمَاعَ السَّابِقَ.
فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الإِجْمَاعَيْنِ مُخْتَلَفًا فِيهِ، وَالآخَرُ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ، فَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مُقَدَّمٌ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ الْخِلافُ فِي كَوْنِهِ إجْمَاعًا أَضْعَفَ. فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى مَا كَانَ الْخِلافُ فِي كَوْنِهِ إجْمَاعًا أَقْوَى، وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ٦ بِقَوْلِهِ "وَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَوْ٧ أَقْوَى".
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَوْ ضَعُفَ الْخِلافُ فِيهِ أَوْلَى٨. انْتَهَى.
1 = والمقصود أن يطلب الإنسان بقية الصور فننجر إليه جرًا، مجازًا عن ورود أمثال المذكور، وكلمة "هلمّ" بمعنى الدّعاء إلى الشيء. "انظر: نهاية السول ٢/٢٧٤، المصباح المنير ٢/٨٨٠". ١ ساقطة من ع ز. ٢ في ش ز: لهم. ٣ ساقطة من ض ع ب ز. ٤ هذا طرف من حديث صحيح، وسبق تخريجه ٢/٤٧٥. ٥ في ش: عن المتأخر. ٦ في ض ع: أشير إليه. ٧ ساقطة من ب. ٨ ساقطة من ش. وانظر: جمع الجوامع ٢/٣٧٢، المحصول ٢/٢/٦٠٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout