فِي الْمَسْأَلَةِ، مِنْ١ غَيْرِ نَظَرٍ فِي تَرْجِيحٍ وَلا تَقَيُّدٍ٢ بِهِ: فَقَدْ جَهِلَ وَخَرَقَ الإِجْمَاعَ٣.
وَذُكِرَ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ: أَنَّهُ ذَكَرَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِمْ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الَّذِي لِصَدِيقِي عَلَيَّ: أَنْ أُفْتِيَهُ بِالرِّوَايَةِ الَّتِي تُوَافِقُهُ. قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَهَذَا لا يَجُوزُ عِنْدَ أَحَدٍ يُعْتَدُّ بِهِ فِي الإِجْمَاعِ.
"وَلا بَأْسَ" لِمَنْ سُئِلَ "أَنْ يَدُلَّ" مَنْ سَأَلَهُ "عَلَى" رَجُلٍ "مُتَّبَعٍ" أَيْ: يَجُوزُ اتِّبَاعُهُ٤.
قِيلَ لِلإِمَامِ أَحْمَدَ رضي الله عنه: الرَّجُلُ يَسْأَلُ عَنْ الْمَسْأَلَةِ٥، فَأَدُلُّهُ عَلَى إنْسَانٍ. هَلْ عَلَيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: إنْ٦ كَانَ رَجُلًا مُتَّبَعًا فَلا بَأْسَ، وَلا يُعْجِبُنِي رَأْيُ أَحَدٍ٧.
وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي وَاضِحِهِ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إعْلامُ الْمُسْتَفْتِي بِمَذْهَبِ غَيْرِهِ إنْ كَانَ أَهْلًا لِلرُّخْصَةِ. كَطَالِبِ التَّخَلُّصِ مِنْ الرِّبَا، فَيَدُلُّهُ عَلَى مَنْ يَرَى التَّحَيُّلَ لِلْخَلاصِ مِنْهُ، وَالْخُلْعِ بِعَدَمِ وُقُوعِ
1 في ب: ب. ٢ في ض ع: تقليد. ٣ انظر: إعلام الموقعين ٤/٢٦٩. ٤ انظر: المسودة ص ٥١٣، إعلام الموقعين ٤/٢٦٤، الفقيه والمتفقه ٢/١٩٤ وما بعدها. ٥ في ز: مسألة. ٦ في ع: لا إن. ٧ انظر: المسودة ص ٥١٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout