يُغَالَطُ بِهَا، وَقِيلَ: بِضَمِّهَا، وَأَصْلُهَا الأُغْلُوطَاتُ١.
"وَكَانَ السَّلَفُ يَهَابُونَهَا وَيُشَدِّدُونَ فِيهَا٢، وَيَتَدَافَعُونَهَا" وَأَنْكَرَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَلَى مَنْ تَهَجَّمَ٣ فِي الْجَوَابِ، وَقَالَ: لا يَنْبَغِي أَنْ يُجِيبَ فِي كُلِّ مَا يُسْتَفْتَى فِيهِ٤.
"وَيَحْرُمُ التَّسَاهُلُ فِيهَا وَتَقْلِيدُ مَعْرُوفٍ بِهِ" أَيْ: بِالتَّسَاهُلِ؛ لأَنَّ أَمْرَ الْفُتْيَا خَطَرٌ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَتْبَعَ السَّلَفَ فِي ذَلِكَ، فَقَدْ كَانُوا يَهَابُونَ الْفُتْيَا كَثِيرًا٥، وَقَدْ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إذَا هَابَ الرَّجُلُ شَيْئًا لا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنْ يَقُولَهُ٦.
وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: مَنْ اكْتَفَى فِي فُتْيَاهُ بِقَوْلٍ أَوْ وَجْهٍ٧
1 قال الأوزاعي: الغلوطات شداد المسائل وصعابها، وقال آخرون: أراد بذلك المسائل التي يغالط بها العلماء ليزِلّوا فيها، فيهيج بذلك شر وفتنة، وذكر الخطيب البغدادي معاني أخرى كثيرة. انظر سنن أبي داود ٢/٢٨٨ هامش، مسند أحمد ٥/٤٣٥، الفقيه والمتفقه ٢/١١، إعلام الموقعين ١/٧٣، النهاية في غريب الحديث ٣/٣٧٨. ٢ ساقطة من ب. ٣ في ب: يتهجم. ٤ انظر: صفة الفتوى ص ٧، الفقيه والمتفقه ٢/١٢، ١٥، ١٥٥، صحيح البخاري بحاشية السندي ٤/١٧٥، سنن الدارمي ١/٥٢ وما بعدها، ٧٥، تيسير التحرير ٤/٢٤٢. ٥ انظر: صفة الفتوى ٣١، روضة الطالبين ١١/١١٠، المجموع ١/٧٦، عرف البشام ص ٢٦، إعلام الموقعين ٤/٢٨٢، الفروع ٦/٤٢٨، سنن الدارمي ١/٥٧، ٦٠. ٦ في ب ز: يقول. ٧ في ش: وجهه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout