وَعَلَى مَعْرِفَتِهِ، وَالْكِفَايَةُ، وَإِلاَّ مَضَغَهُ النَّاسُ، وَمَعْرِفَةُ النَّاسِ "١. انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: هَذِهِ الْخِصَالُ مُسْتَحَبَّةٌ فَيَقْصِدُ الإِرْشَادَ، وَإِظْهَارَ أَحْكَامِ اللَّهِ سبحانه وتعالى، لا رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَالتَّنْوِيهُ بِاسْمِهِ، وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ: تُرَغِّبُ الْمُسْتَفْتِيَ، وَهُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، فَيَجِبُ أَنْ يَتَخَلَّقُوا بِأَخْلاقِهِمْ، وَالْكِفَايَةُ لِئَلاَّ يَنْسُبَهُ النَّاسُ إلَى التَّكَسُّبِ بِالْعِلْمِ، وَأَخْذِ الْعِوَضِ عَلَيْهِ. فَيَسْقُطُ قَوْلُهُ، وَمَعْرِفَةُ٢ النَّاسِ: تَحْتَمِلُ٣ حَالَ الرِّوَايَةِ٤، وَتَحْتَمِلُ٥ حَالَ الْمُسْتَفْتِينَ، فَالْفَاسِقُ٦ لا يَسْتَحِقُّ الرُّخَصَ فَلا يُفْتِيهِ بِالْخَلْوَةِ بِالْمَحَارِمِ، مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ يَسْكَرُ، وَلا يُرَخِّصُ فِي٧ السَّفَرِ لِجُنْدِ٨ وَقْتِنَا؛ لِمَعْرِفَتِنَا بِسَفَرِهِمْ، وَالتَّسْهِيلِ عَلَى مُعْتَدَّاتٍ عَلَى صِفَاتِ وَقْتِنَا؛ لِئَلاَّ يَضَعَ٩ الْفُتْيَا فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا.
1 انظر شرح هذه الكلمات والأوصاف للإمام أحمد بإسهاب وتفصيل في "إعلام الموقعين ٤/٢٥٤ وما بعدها" وانظر: أصول مذهب أحمد ص ٦٥٦. ٢ ساقطة من ض. ٣ في ش: يحتمل، وفي ب: بحمل. ٤ في ش: الراواة. ٥ في ش ض ز: ويحتمل. ٦ في ش: فالفاجرُ. ٧ ساقطة من ب ز. ٨ في ش: لجيل. ٩ في ش: يضيع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout