الْعُقُولِ بَاطِلَةٌ، وَالنَّظَرُ حَرَامٌ، وَالتَّقْلِيدُ وَاجِبٌ١.
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: الْقِيَاسُ الْعَقْلِيُّ وَالاسْتِدْلالُ: طَرِيقٌ لإِثْبَاتِ الأَحْكَامِ الْعَقْلِيَّةِ. نَصَّ عَلَيْهِ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَبِهِ قَالَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ.
قُلْت: كَلامُ أَحْمَدَ فِي الاحْتِجَاجِ بِأَدِلَّةٍ عَقْلِيَّةٍ كَثِيرٌ، وَقَدْ ذَكَرَ كَثِيرًا فِي كِتَابِهِ " الرَّدِّ عَلَى الزَّنَادِقَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ "٢ فَمَذْهَبُ أَحْمَدَ: الْقَوْلُ٣ بِالْقِيَاسِ٤ الْعَقْلِيِّ وَالشَّرْعِيِّ. انْتَهَى كَلامُ ابْنِ قَاضِي الْجَبَلِ.
وَاسْتَدَلَّ لِتَحْرِيمِ التَّقْلِيدِ - الَّذِي هُوَ الصَّحِيحُ بِأَمْرِهِ - سبحانه وتعالى بِالتَّدَبُّرِ وَالتَّفَكُّرِ وَالنَّظَرِ وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ لَمَّا نَزَلَ فِي آلِ عِمْرَانَ: ﴿إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ٥
1 قال فريق من العلماء: إن النظرقد يؤدي إلى باطل في أمور العقيدة فيحرم، ويجب فيها التقليد، وهذا قول ضعيف ذكره علماء الأصول. انظر: جمع الجوامع والمحلي عليه ٢/٤٠٠، الإحكام للآمدي ٤/٢٢٣، نهاية السول ٣/٢٨٤، مختصر ابن الحاجب ٢/٣٠٥، تيسير التحرير ٤/٢٤٣، ٢٤٥، فواتح الرحموت ٢/٤٠١، إرشاد الفحول ص ٢٦٦. ٢ انظر: الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد بن حنبل ص ١٠٢، ١٠٥، ١٣٨، ١٤٨ وغيرها. ٣ ساقطة من ش. ٤ في ش: القياس. ٥ في ز: والأرض. الآيات
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout