وَلا يُقَالُ: تَقْلِيدًا١، بِخِلافِ فَتْوَى٢ الْفَقِيهِ، وَذَكَرَ فِي ضِمْنِ مَسْأَلَةِ التَّقْلِيدِ: أَنَّ الرُّجُوعَ إلَى قَوْلِ الصَّحَابِيِّ لَيْسَ بِتَقْلِيدٍ؛ لأَنَّهُ حُجَّةٌ، وَقَالَ فِيهَا: لَمَّا جَازَ تَقْلِيدُ الصَّحَابَةِ٣ لَزِمَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَجُزْ٤ لَهُ مُخَالَفَتُهُ، بِخِلافِ الأَعْلَمِ، وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ٥ " مَنْ قَلَّدَ فِي٦ الْخَبَرِ: رَجَوْت أَنْ يَسْلَمَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى " فَقَدْ أَطْلَقَ اسْمَ التَّقْلِيدِ عَلَى مَنْ صَارَ إلَى الْخَبَرِ، وَإِنْ كَانَ حُجَّةً فِي نَفْسِهِ٧. انْتَهَى.
"وَيَحْرُمُ" التَّقْلِيدُ "فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ سبحانه وتعالى، وَ" فِي "التَّوْحِيدِ وَالرِّسَالَةِ" عِنْدَ أَحْمَدَ وَالأَكْثَرِ، وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ عَنْ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ٨ أَنَّهُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ٩.
1 في ش ض والمسودة: تقليد. ٢ من المسودة، وفي ش ب ض ز: فتيا. ٣ في د ض: الصحابي. ٤ من المسودة، وفي ش ض: نجز، وفي ب ز: تجز. ٥ وهو أحمد بن محمد، أبو الحارث الصائغ، وذكره أبو بكر الخلال فقال: كان أبو عبد الله يأنس به، وكان يقدمه ويكرمه، وكان عنده بموضع جليل، وروى عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، وذكره العليمي فيمن لم تؤرخ وفاته. انظر ترجمته في "طبقات الحنابلة ١/٧٤، المنهج الأحمد ١/٢٦٣، الإنصاف للمرداوي ١٢/٢٨٠". ٦ ساقطة من ب ز والمسودة. ٧ المسودة ص ٤٦٢. ٨ في ش: أصحابه. ٩ انظر: الروضة ص ٣٨٢، المسودة ص ٤٥٧، ٤٦٠ وما بعدها، صفة الفتوى =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout