قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ١.
وَاحْتَجَّ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا لِلْقَوْلِ الأَوَّلِ: بِقَوْلِهِ سبحانه وتعالى: ﴿إلاَّ مَا حَرَّمَ إسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ ٢ لأَنَّهُ لا يُمْكِنُ أَنْ يُحَرِّمَ عَلَى نَفْسِهِ إلاَّ بِتَفْوِيضِ اللَّهِ سبحانه وتعالى الأَمْرَ إلَيْهِ، لا أَنَّهُ بِإِبْلاغِهِ ذَلِكَ الْحُكْمَ لِتَخْصِيصِ هَذَا التَّحْرِيمِ بِنِسْبَتِهِ إلَيْهِ، وَإِلاَّ فَكُلُّ مُحَرَّمٍ فَهُوَ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ سبحانه وتعالى، إمَّا بِالتَّبْلِيغِ أَوْ بِالتَّفْوِيضِ٣.
وَاسْتَدَلَّ لَهُ٤ أَيْضًا بِمَا فِي مُسْلِمٍ٥ فُرِضَ عَلَيْكُمْ الْحَجُّ، فَحُجُّوا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ؟ فَقَالَ: "لَوْ قُلْت: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ" ٦.
1 مختصر ابن الحاجب ٢/٣٠١. قال ابن السمعاني: "" هذه المسألة، وإن أوردها متكلمو الأصوليين فليست بمعروفة بين الفقهاء، وليس فيها كثير فائدة، لأنها في غير الأنبياء لم توجد، ولا يتوهم وجوده في المستقبل "" "انظر: تيسير التحرير ٤/٢٤"، ويخالف في ذلك ما يدّعيه الشيعة والفرق الضالة من تفويض الأمر لإمام أو غيره، ويدعون عصمته، وأنكر ذلك الشوكاني بشدة، وقال: "" إنه مجرد جهل بحت ومجازفة ظاهرة "" "انظر: إرشاد الفحول ص ٦٤، الوسيط ص ٤٧٢". ٢ الآية ٩٣ من آل عمران. ٣ في ش: التفويض. ٤ ساقطة من ش. ٥ هذا طرف من حديث عند مسلم، "انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ٩/١٠٠". ٦ هذا الحديث رواه مسلم والنسائي وأحمد عن أبي هريرة، ولم يسم فيه =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout