لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾ ١ وَأَيْضًا ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْك لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ ٢.
قَالَ فِي الْفُنُونِ: هُوَ مِنْ أَعْظَمِ دَلِيلِ الرِّسَالَةِ٣، إذْ لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِهِ لَسَتَرَ٤ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ صَوَّبَهُ٥ لِمَصْلَحَةٍ يَدَّعِيهَا، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ "لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمَا سُقْتُ الْهَدْيَ" ٦ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ٧ فِيمَا لَمْ يُوحَ إلَيْهِ بِشَيْءٍ٨ فِيهِ، وَبِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْزِلَ بِبَدْرٍ دُونَ الْمَاءِ، قَالَ لَهُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ٩ " إنْ كَانَ هَذَا بِوَحْيٍ فَنَعَمْ، وَإِنْ كَانَ
1 الآية ٦٧ من الأنفال. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٤٣، تفسير القرطبي ٨/٤٦، تفسير ابن كثير ٢/٣٢٥، فتح القدير ٢/٣٢٦. ٢ الآية ٤٣ من التوبة. وانظر تفسير الطبري ١٠/١٤٢، تفسير القرطبي ٨/١٥٤، تفسير ابن كثير ٢/٣٦٠، فتح القدير ٢/٣٦٥. ٣ في ش ب: لرسالته. ٤ في ش: لستره، وفي ز: ستر. ٥ في د ض: صوبها. ٦ هذا الحديث رواه البخاري ومسلم والشافعي عن جابر مرفوعًا، ورواه أبو داود عن عائشة مرفوعًان ورواه أحمد عن ابن عباس مرفوعًا. انظر: صحيح البخاري بحاشية السندي ١/١٨٨، صحيح مسلم بشرح النووي ٨/١٥٥، سنن أبي داود ١/٤١٤، بدائع المنن ١/٣١٠، مسند أحمد ١/٢٥٩، التلخيص الحبير ٢/٢٣١. ٧ ساقطة من ض. ٨ في ز: شيء. ٩ هو الحباب بن المنذر بن الجموح، أبو عمر، الأنصاري الخزرجي الصحابي، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرًا والمشاهد كلها، وكان يقال له: =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout