وَاسْتُدِلَّ لِلصَّحِيحِ -الَّذِي هُوَ الْجَوَازُ وَالْوُقُوعُ- بِأَنَّهُ لا يَلْزَمُ مِنْهُ مُحَالٌ، وَبِأَنَّ الأَصْلَ مُشَارَكَتُهُ لأُمَّتِهِ، وَبِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾ ١ وقَوْله سبحانه وتعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ ٢ وَطَرِيقُ الْمُشَاوَرَةِ٣: الاجْتِهَادُ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ نَّهُ اسْتَشَارَ فِي أَسْرَى٤ بَدْرٍ فَأَشَارَ أَبُو بَكْرٍ بِالْفِدَاءِ وَعُمَرُ بِالْقَتْلِ، فَجَاءَ عُمَرُ مِنْ الْغَدِ، وَهُمَا يَبْكِيَانِ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُك مِنْ أَخْذِهِمْ الْفِدَاءَ٥ " وَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ٦ وَتَعَالَى: ﴿مَا كَانَ
1 = الأدلة، وقال الرازي:"وتوقف أكثر المحققين في ذلك" "المحصول ٢/٣/٩، ١٤"، وهو ما صححه الغزالي في "المستصفى ٢/٣٥٥". وانظر: جمع الجوامع والمحلي عليه ٢/٣٨٧، شرح تنقيح الفصول ص ٤٣٦، نهاية السول ٣/٢٣٧، تيسير التحرير ٤/١٨٥، إرشاد الفحول ص ٢٥٦. ١ الآية ٢ من الحشر. ٢ الآية ١٥٩ من آل عمران. ٣ في ض: المشاركة. ٤ في ب: أمر. ٥ هذا جزء من حديث –مع الاختصار- رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنه، ورواه أحمد عن أنس، ورواه أبو داود مختصرًا، كما رواه الترمذي، وذكرته كتب التفسير والسيرة. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ١٢/٨٦، تخريج أحاديث البزدوي ص ٢٣١، مسند أحمد ٣/٢١٩، سنن أبي داود ٢/٥٦، جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي ٥/٣٧٢. ٦ في ض: وأنزل الله، وفي ش: وقوله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout