شَرَعَهَا، وَأَنَّ١ صِدْقَهُمْ بِمَا٢ جَاءُوا بِهِ ثَبَتَ بِمَا أَظْهَرَهُ عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنْ الْمُعْجِزَاتِ. انْتَهَى.
"وَ" لا يُشْتَرَطُ فِي الْمُجْتَهِدِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِ "تَفَارِيعِ٣ الْفِقْهِ"؛ لأَنَّ الْمُجْتَهِدَ هُوَ الَّذِي يُوَلِّدُهَا وَيَتَصَرَّفُ فِيهَا، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ شَرْطًا فِيهَا٤ لَلَزِمَ الدَّوْرُ؛ لأَنَّهَا نَتِيجَةُ الاجْتِهَادِ فَلا يَكُونُ الاجْتِهَادُ نَتِيجَتَهَا.
"وَ" لا "عِلْمُ الْكَلامِ" أَيْ عِلْمُ أُصُولِ الدِّينِ، قَالَهُ الأُصُولِيُّونَ٥، لَكِنَّ الرَّافِعِيَّ قَالَ: إنَّ الأَصْحَابَ عَدُّوا مِنْ شُرُوطِ الاجْتِهَادِ مَعْرِفَةَ أُصُولِ الْعَقَائِدِ.
قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْكَلامَيْنِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْغَزَالِيُّ
1 في ض: وأنه. ٢ في ز: فيما. ٣ التفاريع جمع تفريع، من فرّع يفرّع تفريعًا، أما فرَع يَفْرَع فالمصدر فرعًا، والجمع فروع، والفرع ما بني على غيره، وقيس عليه، ويقابل الأصل، يقال فرّع المسائل من هذا الأصل جعلها فروعَه واستخرجها منه، وفرّعت من هذا الأصل مسائل فتفرعت أي استخرجتها فخرجت، قال الزمخشري: "وهو حسن التفريع للمسائل". انظر: أساس البلاغة ص ٧١١، المصباح المنير ٢/٦٤٢، القاموس المحيط ٣/٦١". ٤ في ش ض: فيها. ٥ اتفق العلماء على أنه لا يشترط في المجتهد أن يكون عالمًا بفروع الفقه، ولا بعلم الكلام، لكن قال الغزالي: "إنما يحصل منصب الاجتهاد في زمانه بممارسته فهو طريق تحصيل الدربة في هذا الزمان" "المستصفى ٢/٣٥٣". وانظر: الإحكام للآمدي ٢/١٦٣، المستصفى ٢/٣٥٢، المحصول =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout