"وَ" مِنْ أَدِلَّةِ الْفِقْهِ أَيْضًا: قَوْلُ الْفُقَهَاءِ "الْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ١" وَدَلِيلُ ذَلِكَ: قَوْلُهُ - سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ٢﴾ إشَارَةً إلَى مَا خَفَّفَ٣ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ التَّشْدِيدِ عَلَى غَيْرِهِمْ، مِنْ الإِصْرِ وَنَحْوِهِ، وَمَا لَهُمْ مِنْ تَخْفِيفَاتٍ أُخَرَ، دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾ ٤ وَكَذَا تَخْفِيفُ الْخَمْسِينَ صَلاةً فِي لَيْلَةِ٥ الإِسْرَاءِ إلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ٦ وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَ٧قَدْ قَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ﴾ ٨ ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ
1 المادة ١٨ من المجلة. وانظر: "جمع الجوامع ٢/٣٥٦، مرآة المجلة ١/١٥، المدخل الفقهي العام ٢/٩٨٨، أصول الفقه الإسلامي ص ٣٦٣، ٣٧٣. ٢ الآية ٧٨ من الحج. ٣ في ش: رفع. ٤ الآية ٦٦ من الأنفال. ٥ ساقطة من ب ض ز. ٦ هذا الحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد عن أنس بن مالك، ورواه الطبراني عن أبي أمامة الباهلي مرفوعًا. انظر: صحيح البخاري بحاشية السندي ١/٣٩١، صحيح مسلم بشرح النووي ٢/٢٢٢، جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي ١/٦٢٦، سنن النسائي ١/١٨٨٠ وما بعدها، سنن ابن ماجة ١/٤٤٨، مسند أحمد ٣/١٤٩، ٥/١٤٤، تخريج أحاديث البزدوي ص ٢٢١. ٧ في ب: إلى. ٨ الآية ١٨٥ من البقرة، وفي ز تكملة الآية: ﴿وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout