نَصَبَ شَرْعًا عَلَى خِلافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَأَنْكَرَهُ١ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ٢.
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَيْضًا: إنْكَارُهُ، فَإِنَّهُ قَالَ: الْحَنَفِيَّةُ تَقُولُ٣: نَسْتَحْسِنُ هَذَا وَنَدَعُ الْقِيَاسَ، فَنَدَعُ مَا نَزْعُمُهُ٤ الْحَقَّ بِالاسْتِحْسَانِ، وَأَنَا أَذْهَبُ إلَى كُلِّ حَدِيثٍ جَاءَ، وَلا٥ أَقِيسُ عَلَيْهِ٦.
قَالَ الْقَاضِي: هَذَا يَدُلُّ عَلَى إبْطَالِهِ٧، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: أَنْكَرَ مَا لا دَلِيلَ لَهُ، قَالَ: وَمَعْنَى " أَذْهَبُ إلَى مَا جَاءَ وَلا أَقِيسُ " أَيْ أَتْرُكُ الْقِيَاسَ بِالْخَبَرِ، وَهُوَ الاسْتِحْسَانُ بِالدَّلِيلِ٨.
وَأَوَّلَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ كَلامَ الشَّافِعِيِّ بِأَنَّهُ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ
1 في ش: وأنكر. ٢ انظر الرسالة ص ٢٥، ٥٠٥، ٥٠٧، الأم ٧/٢٧٠ وما بعدها، المستصفى ١/٢٧٤، جمع الجوامع والمحلي عليه ٢/٣٥٣، المنخول ص ٣٧٤، التبصرة ص ٤٩٢، الإحكام للآمدي ٤/١٥٦. ٣ في ض: يقول. ٤ في "المسودة ص ٤٥٢": فيدعون ما يزعمون أنه. ٥ ساقطة من ش. ٦ انظر: المسودة ص ٤٥٢، ٤٥٤. ٧ انظر: أصول مذهب أحمد ص ٥١٠، الروضة ص ١٦٨. ٨ وهذا ما يراه المجد ابن تيمية عند تعريفه الاستحسان، فقال: هو "ترك القياس الجلي وغيره لدليل نص من خبر واحد أو غيره، أو ترك القياس لقول الصحابي فيما لا يجري فيه القياس" "المسودة ص ٤٥١، ٤٥٢".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout