وَوَجْهُ الْقَوْلِ الأَوَّلِ: قَوْله تَعَالَى ﴿فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ﴾ ١.
رُدَّ، أَرَادَ الْهُدَى الْمُشْتَرَكُ، وَهُوَ التَّوْحِيدُ لاخْتِلافِ شَرَائِعِهِمْ، وَالْعَقْلُ هَادٍ إلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِاتِّبَاعِهِ بِأَمْرٍ مُجَدَّدٍ لا بِالاقْتِدَاءِ.
أُجِيبَ: الشَّرِيعَةُ مِنْ الْهُدَى، وَقَدْ أُمِرَ بِالاقْتِدَاءِ، وَإِنَّمَا يُعْمَلُ بِالنَّاسِخِ، كَشَرِيعَةٍ وَاحِدَةٍ٢.
قَالَ مُجَاهِدٌ لابْنِ عَبَّاسٍ " أَأَسْجَدُ فِي ص٣؟ فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ٤، وَقَالَ٥: نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ٦.
1 الآية ٩٠ من الأنعام. ٢ انظر العدة ٣/٧٥٧، نزهة الخاطر ١/٤٠١، زاد المسير ٣/٨١. ٣ وهي قوله تعالى: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ سورة ص/٢٥. ٤ ذكر الإمام البخاري الآية، وهي: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ ... أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ الأنعام/٨٤، ٩٠. ٥ في ض ب: فقال. ٦ روى البخاري عن مجاهد قال: سألت ابن عباس: من أين سجدت؟ فقال: أوما تقرأ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ ... أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ فكان داود ممن أُمر نبيكم صلى الله عليه وسلم أن يقتدى به، فسجدها رسول الله صلى الله عليه وسلم "صحيح البخاري ٣/١١٨". والحديث رواه الترمذي والنسائي وأحمد =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout