الإِغْضَابِ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحِلْمِ خَاصَّةٌ١ تُجْتَلَبُ، لَكَانَتْ مَعُونَةً عَلَى الْمُنَاظَرَةِ تُوجِبُ إضَافَتَهُ إلَيْهَا.
وَمَعَ هَذَا فَلَيْسَ يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنْ الانْقِطَاعِ إلاَّ مَنْ قَرَنَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - بِالْعِصْمَةِ مِنْ الزَّلَلِ، وَلَيْسَ حَدُّ الْعَالِمِ: أَنْ يَكُونَ حَاذِقًا بِالْجَدَلِ، فَالْعِلْمُ٢ بِضَاعَةٌ٣، وَالْجَدَلُ صِنَاعَةٌ، إلاَّ أَنَّ مَادَّةَ الْجَدَلِ وَالْمُجَادِلِ تَحْتَاجُ٤ إلَى٥ الْعَالِمِ، وَالْعَالِمُ لا يَحْتَاجُ فِي عِلْمِهِ إلَى الْمُجَادِلِ، كَمَا يَحْتَاجُ الْمُجَادِلُ فِي جَدَلِهِ إلَى الْعَالِمِ.
وَلَيْسَ حَدُّ الْجَدَلِ بِالْمُجَادَلَةِ: أَنْ لا٦ يَنْقَطِعَ الْمُجَادِلُ أَبَدًا، أَوْ٧ لا يَكُونَ مِنْهُ انْقِطَاعٌ كَثِيرٌ إذَا كَثُرَتْ مُجَادَلَتُهُ. وَلَكِنَّ الْمُجَادِلَ: مَنْ كَانَ طَرِيقُهُ فِي الْجَدَلِ مَحْمُودًا، وَإِنْ نَالَهُ الانْقِطَاعُ لِبَعْضِ٨ الآفَاتِ٩ الَّتِي تُعْرَفُ١٠. ثُمَّ قَالَ:
1 في ب ز: خاصة لها. ٢ في ض: والعلم. ٣ في ب ض ز: صناعة. ٤ في ض: يحتاج. ٥ في ض: إليه. ٦ ساقطة من ض. ٧ في ب ض ز: و. ٨ في ش: في بعض. ٩ في ش: الأوقات. ١٠ انظر: الكافية في الجدل ص ٥٣٠ وما بعدها، الجدل لابن عقيل ص ٢، المنهاج في ترتيب الحجاج ص ١٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout