وَقَالَ الْقَاضِي أَيْضًا وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَجَمْعٌ: إنْ لَمْ يُمْكِنْ بَقَاءُ الْمَعْنَى، كَالْمَصَادِرِ السَّيَّالَةِ، - كَالْكَلامِ وَالتَّحَرُّكِ وَنَحْوِهِمَا-، فَحَقِيقَةٌ، وَإِلاَّ فَمَجَازٌ، كَالْقِيَامِ وَنَحْوِهِ١.
وَاحْتَجَّ لِمَا فِي الْمَتْنِ، بِأَنَّهُ٢ يَصِحُّ نَفْيُهُ، فَيَصْدُقُ بَعْدَ انْقِضَائِهَا: أَنَّهُ٣ لَيْسَ بِضَارِبٍ فِي الْحَالِ٤، وَالسَّلْبُ الْمُطْلَقُ جُزْءُ الْمُقَيَّدِ٥.
وَأَمَّا إطْلاقُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمَيِّتِ فَحَقِيقَةٌ؛ لأَنَّ الإِيمَانَ لا يُفَارِقُهُ بِالْمَوْتِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: "وَهَذِهِ هِيَ مَسْأَلَةُ النُّبُوَّةِ٦، وَلا تَزُولُ بِالْمَوْتِ. وَبِسَبَبِهَا جَرَتْ الْمِحْنَةُ عَلَى الأَشْعَرِيَّةِ فِي زَمَنِ مَلِكِ خُرَاسَانَ مَحْمُودِ٧ بْنِ سُبُكْتِكِينَ٨ [وَالْقَاضِي وَسَائِرِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنْكَرُوا عَلَيْهِمْ
1 انظر تفصيل الموضوع في "المسودة ص٥٦٧ وما بعدها، القواعد والفوائد الأصولية ص١٢٧ وما بعدها، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ١/ ٢٨٦ وما بعدها، العضد على ابن الحاجب ١/ ١٧٦ وما بعدها، فواتح الرحموت ١/ ١٩٣، الإحكام للآمدي ١/ ٥٤ وما بعدها، شرح تنقيح الفصول ص٤٨ وما بعدها، التمهيد للأسنوي ص٣٦". ٢ في ش: وأنه. ٣ في ش: أنه يصح. ٤ فلو كان المشتق بعد انقضائها حقيقةً لما صحَّ نفيه، فلا بد أن يكون مجازًا. ٥ في ش: جزء من. ٦ في ش: البنويه. ٧ في ش: محمد. ٨ المكنى بأبي القاسم، الملقب بيمين الدولة وأمين الملة، صاحب المناقب الكثيرة والسيرة الحميدة. المتوفي سنة ٤٢١هـ. "انظر ترجمته في وفيات الإعيان ٤/ ٢٦٢، المنتظم ٨/ ٢٥، شذرات الذهب ٣/ ٢٢٠".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout