وَيَدُلُّ عَلَى الأَمْرِ بِهِ الْقُرْآنُ قَالَ١ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ٢ وَقَالَ تَعَالَى٣ ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إلاَّ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ٤ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ٥ "وَفَعَلَهُ الصَّحَابَةُ" رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، كَابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا جَادَلَ الْخَوَارِجَ وَالْحَرُورِيَّةَ، وَرَجَعَ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ٦ "وَ" فَعَلَهُ "السَّلَفُ" أَيْضًا كَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ٧ رَضِيَ اللَّهُ
1 في ب ض: قول. ٢ الآية ١٢٥ من النحل. ٣ ساقطة من ش ب ز. ٤ الآية ٤٦ من العنكبوت. ٥ الآية ١١١ من البقرة. ٦ روى عبد الرزاق والحاكم والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: "لما اعتزلت الحرورية وكانوا في دارٍ على حدتهم، قلت لعلي: يا أمير المؤمنين، أبرِد عن الصلاة لعَلِّي آتي هؤلاء القوم فأكلمهم ... ورجع منهم عشرون ألفًا، وبقي أربعة آلاف، فقاتلوا وقُتِلوا" وروى النسائي وغيره أن عليًا بعث ابن عباس لمناظرة أهل النبي صلى الله عليه وسلم من الخوارج، وروى الإمام أحمد والخطيب البغدادي مناظرة عبد الله بن عباس للحرورية. انظ: مسند أحمد ١/٣٤٢، الفقيه والمتفقه ١/٢٣٥، تيسير التحرير ٤/٢١٩، فواتح الرحموت ٢/٣٨٨. ٧ هو الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز بن مروان، أبو حفص، خامس الخلفاء الراشدين، القرشي التابعي، ولي الخلافة بعد سليمان بن عبد الملك سنة ٩٩ هـ، وكان خليفة عدلًا صالحًا عالمًا زاهدًا، أحد فقهاء المدينة، ولد سنة ستين من الهجرة، وأمه أم عاصم حفصة بنت عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولد بحلوان مصر أيام كان أبوه واليًا عليها، وهو الذي بدأ بعمارة حلوان، سمع عمر من أنس بن مالك وغيره من الصحابة وجماعات من التابعين، وروى عنه =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout