"وَمُنِعَ" بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عِنْدَ الأَكْثَرِ "تَعَدُّدُ اعْتِرَاضَاتٍ" عَلَى الْمُسْتَدِلِّ "مُرَتَّبَةٍ"؛ لأَنَّ فِي تَعَدُّدِهَا١ تَسْلِيمًا لِلْمُقَدَّمِ؛ لأَنَّ الْمُعْتَرِضَ إذَا طَالَبَهُ بِتَأْثِيرِ الْوَصْفِ بَعْدَ أَنْ مَنَعَ وُجُودَ الْوَصْفِ فَقَدْ نَزَلَ عَنْ الْمَنْعِ وَسَلَّمَ وُجُودَ الْوَصْفِ الَّذِي هُوَ الْمُقَدَّمُ؛ لأَنَّهُ لَوْ أَصَرَّ عَلَى مَنْعِ وُجُودِ٢ الْوَصْفِ لَمَّا طَالَبَهُ بِتَأْثِيرِ الْوَصْفِ؛ لأَنَّ تَأْثِيرَ مَا لا وُجُودَ لَهُ مُحَالٌ، فَلا يَسْتَحِقُّ الْمُعْتَرِضُ غَيْرَ جَوَابِ٣ الأَخِيرِ، فَيَتَعَيَّنُ الأَخِيرُ لِلْوُرُودِ٤ فَقَطْ.
وَلِهَذَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ٥: لَوْ أَوْرَدَ النَّقْضَ٦ ثُمَّ مَنَعَ وُجُودَ الْعِلَّةِ: لَمْ يُقْبَلْ، لِتَسْلِيمِهِ لِلْمُتَقَدِّمِ.
وَعِنْدَ الأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ الإسْفَرايِينِيّ وَالْفَخْرِ إسْمَاعِيلَ وَالآمِدِيِّ٧ وَابْنِ الْحَاجِبِ٨ وَمَنْ وَافَقَهُمْ٩: لا يُمْنَعُ التَّعَدُّدُ فِي
1 في ش: ترتبها. ٢ ساقطة من ض. ٣ في ض: وجوب. ٤ في ز: المورود. ٥ ساقطة من ض د. ٦ في ض: النص. وفي ب: بالنقض. ٧ الإحكام في أصول الأحكام ٤/١٥٩. ٨ منتهى السول والأمل ص ٢٠٢، مختصر ابن الحاجب مع شرحه للعضد ٢/٢٨٠. ٩ انظر فواتح الرحموت ٢/٣٥٨، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٣٢٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout