وَقِيلَ: لأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى مَنْعِ الْحُكْمِ فِي الأَصْلِ أَوْ الْعِلَّةِ.
ثُمَّ هُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لاشْتِمَالِهِ عَلَى مَنْعِ حُكْمٍ عَلَى مَذْهَبِ إمَامٍ نَصُّهُ بِخِلافِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ "صَحِيحٌ" وَهُوَ الأَصَحُّ؛ لأَنَّ حَاصِلَهُ مُنَازَعَةٌ فِي الأَصْلِ١، فَيُبْطِلُ الْمُسْتَدِلُّ مَا يَدَّعِي الْمُعْتَرِضُ تَعْلِيلَ الْحُكْمِ بِهِ، لِيَسْلَمَ مَا يَدَّعِيهِ جَامِعًا فِي الأَصْلِ٢.
الثَّامِنَ٣ عَشَرَ مِنْ الْقَوَادِحِ: "التَّعْدِيَةُ"٤.
وَهِيَ "مُعَارَضَةُ وَصْفِ الْمُسْتَدِلِّ بِوَصْفٍ آخَرَ مُتَعَدٍّ".
"كَـ" قَوْلِ الْمُسْتَدِلِّ "فِي بِكْرٍ بَالِغٍ" هِيَ "بِكْرٌ فَأُجْبِرَتْ كَبِكْرٍ صَغِيرَةٍ".
"فَيَعْتَرِضُ" الْمُعْتَرِضُ "بِتَعَدِّي الصِّغَرِ إلَى ثَيِّبٍ صَغِيرَةٍ، وَيَرْجِعُ" ذَلِكَ "إلَى الْمُعَارَضَةِ فِي الأَصْلِ".
قَالَ الْقَاضِي عَضُدُ الدِّينِ: عَنْ٥ التَّرْكِيبِ وَالتَّعْدِيَةِ: هَذَانِ اعْتِرَاضَانِ يَعُدُّهُمَا الْجَدَلِيُّونَ فِي عِدَادِ٦ الاعْتِرَاضَاتِ وَهُمَا
1 في ض ب: الأصل أو العلة، ثم هو غير صحيح لاشتماله على منع حكم. ٢ ساقطة من ش. ٣ في ش ب ز: السابع. ٤ انظر كلام الأصوليين على التعدية في "منتهى السول والأمل ص ١٩٨، إرشاد الفحول ص ٢٣٣، البرهان ٢/١١٠٦، الإحكام للآمدي ٤/١٣٦". ٥ في ش: عند. ٦ في ض: عدد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout