غَرَضُ الْمُسْتَدِلِّ بِتَفْسِيرِهِ. فَالْمُطَالَبَةُ بِتَفْسِيرِهِ تَسْتَلْزِمُ مَنْعَ تَحَقُّقِ الْوَصْفِ، وَمَنْعَ لُزُومِ الْحُكْمِ عَنْهُ.
وَلَمْ يَذْكُرْ الْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى شَيْئًا١ مِنْ الْقَوَادِحِ، وَقَالَ: إنَّ مَوْضِعَ٢ ذِكْرِهَا عِلْمُ الْجَدَلِ٣.
وَالذَّاكِرُونَ لَهَا يَقُولُونَ: إنَّهَا مِنْ مُكَمِّلاتِ الْقِيَاسِ الَّذِي هُوَ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ، وَمُكَمِّلُ الشَّيْءِ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ.
وَعِدَّةُ الْقَوَادِحِ عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ٤ وَابْنِ مُفْلِحٍ وَالأَكْثَرِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ قَادِحًا، وَقِيلَ: اثْنَا٥ عَشَرَ.
"وَمُقَدَّمُهَا" أَيْ الْقَوَادِحِ "الاسْتِفْسَارُ"٦ أَيْ هُوَ طَلِيعَةٌ لَهَا كَطَلِيعَةِ الْجَيْشِ؛ لأَنَّهُ الْمُقَدَّمُ٧ عَلَى كُلِّ اعْتِرَاضٍ، وَإِنَّمَا كَانَ
1 في ض: شيء. ٢ في ز: مواضع. ٣ غير أن الغزالي تناول القوادح وعقد لها بابًا مستقلًا في كتابه "المنخول" ص ٤٠١ وما بعدها. ٤ منتهى السول والأمل ص١٩٢ وما بعدها، مختصر ابن الحاجب مع شرحه للعضد ٢/٢٥٧. ٥ في ض: اثني. ٦ انظر كلام الأصوليين على هذا القادح في "إرشاد الفحول ص ٢٢٩، الإحكام للآمدي ٤/٩٢، مختصر الطوفي ص ١٦٦، تيسير التحرير ٤/١١٤، روضة الناظر ص ٣٣٩، مختصر البعلي ص ١٥٢، منتهى السول والأمل ص ١٩٢، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٣٣١". ٧ في ز: المتقدم
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout