تَعَبَّدَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ، وَكُلُّ مَا تَعَبَّدَنَا اللَّهُ بِهِ فَهُوَ دِينٌ١.
وَهُوَ مَأْمُورٌ بِهِ مِنْ قِبَلِ الشَّارِعِ٢ بِصِيغَةِ " افْعَلْ "٣ دَلِيلُهُ٤: قَوْلُهُ - سبحانه وتعالى - ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾ ٥.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: الْقِيَاسُ دِينٌ، وَعِنْدَ٦ أَبِي٧ الْهُذَيْلِ: لا يُطْلَقُ عَلَيْهِ٨ اسْمُ دِينٍ، وَهُوَ فِي بَعْضِ كَلامِ الْقَاضِي. وَعِنْدَ الْجُبَّائِيِّ: الْوَاجِبُ مِنْهُ دِينٌ اهـ.
وَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ: الْقِيَاسُ عِنْدَنَا دِينُ اللَّهِ وَحُجَّتُهُ وَشَرْعُهُ٩ اهـ.
"وَالنَّفْيُ" ضَرْبَانِ:
1 انظر المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٣٣٧. ٢ في ض: الشرع. ٣ انظر الإحكام للآمدي ٤/٩٠. ٤ في ش: ودليله. ٥ الآية ٢ من الحشر. ٦ في ش: وعن. ٧ في ش: ابن. ٨ في ز: على. ٩ قال الآمدي: "والمختار أن يقال: إن عُني بالدين ما كان من الأحكام المقصودة بحكم الأصالة، كوجوب الفعل وحرمته ونحوه، فالقياس واعتباره ليس بدين، فإنه غير مقصود لنفسه، بل لغيره. وإن عُني بالدين ما تُعُبدنا به، كان مقصودًا أصليًا أو تابعًا، فالقياس من الدين لأنا متعبدون به على ما سبق. وبالجملة فالمسألة لفظية". "الإحكام في أصول الأحكام ٤/٩١".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout