فَإِنْ قِيلَ: الدَّالُّ عَلَى الْكُلِّيِّ لَا يَدُلُّ عَلَى الْجُزْئِيِّ.
رد: بلى.
ثم مُرَادُ الشَّارِعِ: الْقِيَاسُ الشَّرْعِيُّ؛ لِأَنَّ خِطَابَهُ غَالِبًا بِالْأَمْرِ الشَّرْعِيِّ.
وَفِي كَلَامِ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ: عَامٌّ لِجَوَازِ الِاسْتِثْنَاءِ، ثُمَّ مُتَحَقِّقٌ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمُتَّعِظَ بِغَيْرِهِ مُنْتَقِلٌ مِنْ الْعِلْمِ بِغَيْرِهِ إلَى نَفْسِهِ. فَالْمُرَادُ قَدْرٌ مُشْتَرَكً، وَسَبَقَ فِي الْأَمْرِ ظُهُورُ صِيغَةٍ " افْعَلْ " فِي الطَّلَبِ.
وَاحْتَجَّ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُمَا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَصَابَ١ فَلَهُ أَجْرَانِ. وَإِنْ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ٢.
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا أَيْضًا وَغَيْرُهُمْ٣ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ.
قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَالْآمِدِيُّ٤ وَغَيْرُهُمْ: هُوَ أَقْوَى الْحُجْجُ.
1 ساقطة من ض. ٢ صحيح مسلم ٣/١٣٤٢ والحديث رواه أيضًا البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد في مسنده عن أبي هريرة وعمرو بن العاص "انظر صحيح البخاري ٨/١٥٧، بذل المجهود ١٥/٢٥٤، عارضة الأحوذي ٦/٦٧، سنن النسائي ٨/١٩٧، سنن ابن ماجة ٢/٧٧٦، مسند أحمد ٤/١٩٨، ٢٠٤". ٣ ساقطة من ض. ٤ الإحكام في أصول الأحكام ٤/٥٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout