وَعَلَى الْمُسْتَدِلِّ إبْطَالُ صَلاحِيَّتِهِ لِلتَّعْلِيلِ؛ لأَنَّ دَلِيلَهُ لا يَتِمُّ إلاَّ بِذَلِكَ١.
"وَلا يَنْقَطِعُ الْمُسْتَدِلُّ إلاَّ بِعَجْزِهِ عَنْ إبْطَالِهِ" أَيْ إبْطَالِ مَا ذَكَرَهُ الْمُعْتَرِضُ مِنْ الْوَصْفِ، لا بِمُجَرَّدِ إبْدَاءِ الْمُعْتَرِضِ الْوَصْفَ، وَإِلاَّ كَانَ كُلُّ مَنْعٍ قَطْعًا، وَالاتِّفَاقُ عَلَى خِلافِهِ٢.
فَإِذَا٣ أَبْطَلَ الْمُسْتَدِلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُعْتَرِضُ مِنْ الْوَصْفِ بَطَلَ.
قَالَهُ٤ الْعَضُدُ: وَالْحَقُّ أَنَّهُ إذَا أَبْطَلَهُ فَقَدْ سَلِمَ حَصْرُهُ، وَكَانَ لَهُ أَنْ يَقُولَ: هَذَا مِمَّا عَلِمْت أَنَّهُ لا يَصْلُحُ، فَلَمْ أُدْخِلْهُ فِي حَصْرِي.
وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَمْ يَدَّعِ الْحَصْرَ قَطْعًا. بَلْ قَالَ: إنِّي مَا٥ وَجَدْت، أَوْ٦ أَظُنُّ الْعَدَمَ، وَهُوَ فِيهِ صَادِقٌ، فَيَكُونُ كَالْمُجْتَهِدِ٧ إذَا ظَهَرَ لَهُ مَا كَانَ خَافِيًا [عَلَيْهِ] ٨، وَإِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ٩ اهـ.
1 أنظر المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٢٧١. ٢ أنظر: شرح العضد ٢/٢٣٧، تيسير التحرير ٤/٤٦، نشر البنود ٢/١٦٨، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٢٧١، فواتح الرحموت ٢/٢٩٩. ٣ في ض: فإذ. ٤ في ش: قاله. ٥ ساقطة من ع. ٦ في ش: بل. ٧ في ش: المجتهد. ٨ زيادة من شرح العضد. ٩ شرح العضد ٢/٢٣٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout